قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب مساء أمس، إن إشراف الولايات المتحدة على فنزويلا واستخراج النفط من احتياطاتها قد يستمر لسنوات، مشيراً إلى أن الحكومة الموقّتة برئاسة ديلسي رودريغيز، نائبة نيكولاس مادورو، ” توفر لنا كل ما نراه ضرورياً”.
وأضاف ترامب في مقابلة مع صحيفة “نيويورك تايمز” رداً على سؤال بشأن المدة التي ستطالب فيها الإدارة بالإشراف المباشر على الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية، في ظل التهديد المستمر بعمل عسكري أميركي من أسطول بحري قبالة سواحلها: “الوقت كفيل بإثبات ذلك”.
وتابع: “سنعيد بناءها (فنزويلا) بطريقة مربحة للغاية. سنستخدم النفط، وسنستخرج النفط. سنخفض أسعار النفط، وسنقدم الأموال لفنزويلا التي هي في أمس الحاجة إليها”.
ولم يحدد ترامب مدة زمنية دقيقة لبقاء الولايات المتحدة مهيمنة سياسياً على فنزويلا، موضحاً أن المدة قد تستغرق أكثر من عدة أشهر أو حتى العام، قائلاً: “أعتقد أنها ستكون أطول بكثير”. ولم يُجب أيضاً على أسئلة بشأن سبب اعترافه بسلطة مادورو، إذ عيّن ترامب ديلسي رودريغيز زعيمةً جديدةً لفنزويلا، بدلاً من دعم ماريا كورينا ماتشادو، زعيمة المعارضة التي قاد حزبها حملة انتخابية ناجحة ضد مادورو في عام 2024، والتي فازت مؤخراً بجائزة “نوبل”.
وفي هذا الإطار، قال ترامب إن وزير الخارجية “يتحدث مع رودريغيز باستمرار. أؤكد لكم أننا على تواصل دائم معها ومع الإدارة”، وأعرب عن رغبته في زيارة فنزويلا مستقبلاً، قائلاً: “أعتقد أنه في مرحلة ما سيصبح الوضع آمناً”.
ولم يُقدّم ترامب أي التزامات بشأن موعد إجراء الانتخابات في فنزويلا، التي تتمتع بتقاليد ديمقراطية عريقة منذ أواخر الخمسينيات وحتى وصول هوغو تشافيز إلى السلطة عام 1999.
وبينما أبدى المشرعون الجمهوريون دعمهم الكبير لإجراءات الإدارة، جدد الديمقراطيون تحذيراتهم من أن الولايات المتحدة تتجه نحو تدخل دولي مطول من دون سند قانوني واضح.