أقرت لجنة الأمن القومي في الكنيست الإسرائيلي يوم الثلاثاء 24 آذار مشروع قانون الإعدام للأسرى الفلسطينيين الذي تبنته عضوة الكنيست ليمور سون هار ميلخ عن حزب “القوة اليهودية” (عوتسما يهوديت)، بدعم من وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.
وحسب صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، فإن التصويت على مشروع القانون شهد استبدال الائتلاف الحاكم ممثل الأحزاب الحريديم في اللجنة بالنائب أوفير كاتس من حزب الليكود، وذلك بسبب معارضة النواب الحريديم عليه.
ما هو قانون الإعدام؟
ينص مشروع القانون على أن “أي شخص يتسبب عمدا أو عن طريق الإهمال في وفاة مواطن إسرائيلي بدافع عنصري أو كراهية ولإلحاق الضرر بإسرائيل، يعاقب بالإعدام”.
ويعني ذلك أن العقوبة ستطبق على الفلسطينيين الذين يقتلون إسرائيليين، دون ذكر أي عقوبة لإسرائيلي يرتكب جريمة قتل بحق فلسطيني.
كما يتضمن أحكاما تقضي بتنفيذ العقوبة دون اشتراط إجماع قضائي، على أن يتم تنفيذ الحكم خلال مدة لا تتجاوز 90 يوما من صدوره.
ويعتبر مشروع القانون الذي قدمه حزب “عوتسما يهوديت” اليميني المتطرف برئاسة إيتمار بن غفير من أكثر القوانين إثارة للجدل، وقد حذر مسؤولون عسكريون وحكوميون مرارا وتكرارا من المشاكل القانونية والأمنية التي قد تترتب عليه.
وفي هذا السياق، وصف النائب جلعاد كاريف من حزب “الديمقراطيين” ما يحدث بأنه “خضوع الحكومة والائتلاف الحاكم لحملة انتخابية منحطة وغير أخلاقية يقودها إيتمار بن غفير”، معتبرا أن هذا القانون “تشوبه عيوب أخلاقية خطيرة”.
أما النائبة العربية في الكنيست عايدة توما – سليمان، فاعتبرت أن مصادقة اللجنة على اقتراح قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين تمثل وصمة عار أخلاقية وقانونية.
وأوضحت أن “عقوبة الإعدام مرفوضة مبدئيا وإنسانيا، بغض النظر عن هوية الجاني أو الضحية، وإن محاولة إحياء المشانق هي فعل غير أخلاقي لا يمكن شرعنته تحت أي ظرف، وما يزيد من خطورته هنا هو توظيفه كأداة انتقامية وعنصرية تطبق بصورة انتقائية ضد الفلسطينيين، فيما تتجاهل المنظومة ذاتها إرهاب المستوطنين والعنف اليهودي المنظم”.