حملة "#مين_الفلتان"...هل ظلمت المجتمع اللبناني أم أظهرت حقيقته؟

الثلاثاء 06 تشرين الثاني 2018

بالأمس، أطلقت جمعية "أبعاد" فيديو لتجربة اجتماعية بهدف التوعية، يُظهر فتاة (وهي ممثلة تلعب الدور المعطى لها) وهي تدور في الشارع بعد أن تعرّضت للاغتصاب وتطلب المساعدة. وتقوم التجربة على نقل ردات فعل الناس في الشارع على الحدث. ردات الفعل التي عُرضت في الفيديو أظهرت تخلّفاً شديداً لدى المتلقين والذين من المفترض أنهم نموذج عن المجتمع اللبناني، وللمفارقة كانت أكثريتهم في عمر الشباب، ما يدلّ على خطر الانحدار الذي يعانيه المجتمع.

 

ردات الفعل التي صُوِّرت في الفيديو وَجدت نقيضها على مواقع التواصل الإجتماعي، فمعظم التغريدات والتعليقات على الحملة (وأصحابها أيضاً نموذج عن المجتمع اللبناني)، كانت في اتجاه معاكس لما أتى في الفيديو، فأكثرية الناشطين شجبوا ردات الفعل التي وردت في الفيديو، معتبرين أنَّ "الفلتان" هو المجتمع الذي يحاول إلقاء اللوم على الفتاة بدل المغتصب والذي يقاضي الضحية بدل الجلاد.

وجهة نظر أخرى اعتبرت أن تنفيذ الفيلم سيئ جداً، تمثيلاً وإخراجاً وهو صوِّر في حيّ معيَّن وتمّ تعميم نتائجه على اللبنانيين جميعاً، وهو ما يظلم المجتمع اللبناني ولا يفيد في التوعية.

ومن المعلقين أيضاً من اعتبر أن الفيلم كلّه مركّب حتى ردات الفعل، وعلى رغم تأكيد جمعية "أبعاد" أن ردات الفعل حقيقية، أصروا على موقفهم.

اذاً، تفاوت الآراء والنقاش الكبير الذي أثاره هذا الفيديو يدلّ على أن الحملة وصلت لأغلبية اللبنانيين، وبغض النظر عن الاختلافات إلا أن الهدف واحد وهو تجريم المغتصب وإنصاف الضحية وتطوير القوانين لتحمي المرأة.

إضافة تعليق