عبد الرزاق الزرقي.. بوعزيزي آخر في تونس!

الأربعاء 26 كانون الأول 2018

اشتعلت مواقع التواصل التونسية غضباً بخبر إضرام المصور التونسي عبد الرزاق الزرقي يوم الإثنين، النار في جسده وسط ساحة الشهداء بمحافظة القصرين احتجاجاً على البطالة وإهمال الدولة للمدينة، معيداً ذاكرة تونس إلى حادثة طارق الطيب محمد البوعزيزي، الذي أضرم النار في نفسه يوم 17 كانون الأول من العام 2010 أمام مقر ولاية سيدي بو زيد احتجاجاً على مصادرة السلطات البلدية في المدينة لعربة كان يبيع عليها الخضار والفواكه لكسب رزقه، وللتنديد برفض سلطات المحافظة قبول شكوى أراد تقديمها في حق الشرطية فادية حمدي التي صفعته أمام الملأ وقالت له: "بالفرنسية: Dégage أو ارحل". 

 

واشتكى عبد الرزاق الزرقي في مقطع فيديو مصوَّر من البطالة وإهمال الدولة لمدينة القصرين، قبل أن يسكب قارورة البنزين على جسده ويضرم النار فيه.

وتوفي الزرقي الذي يعمل مصوراً بقناة تلفزيونية خاصة، متأثراً بحروقه البليغة لتندلع بعدها اشتباكات بين قوات الأمن وعدد من شبان مدينة القصرين.

 

وأغلق المتظاهرون الغاضبون الطرقات داخل المدينة احتجاجاً على وفاة الصحفي الشاب وغياب التنمية في المنطقة.

وأعادت الواقعة الحديث حول مطالب الثورة التي نادت بالعدالة الإجتماعية.

 

وغرد أحدهم قائلاً: "عبدالرزاق رزقي بوعزيزي جديد أراد بحرق جسده الطاهر أن يعيد للتوانسة نساءً ورجالاً كرامتهم بعد فشل الثورة الأولى في تحقيق مطالبها. عبد الرزاق لم يكن عاطلاً كان مراسلاً صحفياً أراد أن يكون الشغل لكل الشعب التونسي.

 

وكتب عبد الواحد يحياوي: "عبدالرزاق رزقي الصحفي الذي أحرق نفسه...بمنطق الظروف والجغرافيا والتاريخ هو محمد البوعزيزي..التاريخ المأساوي للفقر والسياسة في تونس".

وتساءل البعض عن تكرار حوادث حرق الشباب لأنفسهم على الملأ، وأن ما من أحد منتبه أو يعير اهتماماً لهذا الموضوع.

في المقابل، فتحت محكمة تونسية تحقيقاً في وفاة الزرقي بتهمة القتل العمد.

 

وتحيي تونس منذ يوم 17 من الشهر الجاري ذكرى اندلاع الثورة، التي أطلقها بائع الخضار المتجول البوعزيزي في مدينة سيدي بوزيد احتجاجاً على مصادرة الشرطة لعربته، وتنتهي لاحقاً بهروب الرئيس السابق زين العابدين بن علي في 14 كانون الثاني 2011.

إضافة تعليق