برز أخيرًا تصعيد رئيس «القوات اللبنانية» سمير جعجع كعامل إضافي في إشعال حرارة المواقف السياسية، وتقول اوساط سياسية وفق “الديار”، أن جعجع الذي يقرأ التطورات بوصفها مرحلة إعادة رسم توازنات داخلية وإقليمية، رفع منسوب خطابه إلى حد غير مسبوق، محملا «الدولة» كما «حزب الله» مسؤوليات تتجاوز الميدان، إلى طبيعة الخيارات الاستراتيجية للبلاد، مستندًا إلى شعور متزايد لدى معراب بأن لبنان يتجه نحو لحظة مفصلية، تشبه في رأيها، «الامتحان الأكبر للدولة والسيادة»، ما يفرض على جعجع التحول إلى مواجهة مفتوحة، مع ما يعتبره «الخيارات التي تجر لبنان إلى عزلة عربية ودولية»، بوصفه «بي وأم» التسوية الرئاسية، وسبق له أن حذر منذ أشهر من مهلة السماح التي تنتهي نهاية السنة».
هذا الاندفاع التصعيدي، وفقًا للأوساط عينها، يضع الساحة المسيحية أيضًا على خط التوتر، ويعيد تشكيل خريطة التموضع داخل المعارضة، حيث يتلاقى خطاب «القوات» مع قوى تعتبر أن البلاد أمام «مسار انحداري يجب قطعه فورا»، تحديدًا عشية هجوم رئيس الجمهورية على زوار واشنطن من «السياديين»، الذي لاقاه فيه رئيس الحزب «التقدمي الاشتراكي» السابق وليد جبلاط، ما جعل من كلام جعجع جزءًا من مشهد سياسي يغلي على أكثر من جبهة، مضيفًا طبقة جديدة من التوتر، إلى لوحة لبنانية متخمة أصلا بالتعقيدات.