كشف مسؤول أميركي لـ”رويترز”، أن أكبر جنرال يشرف على قوات الولايات المتحدة في أميركا اللاتينية، عقد اجتماعاً نادراً، امس الجمعة، مع مسؤولين عسكريين كوبيين كبار في محيط قاعدة غوانتانامو البحرية الأميركية في كوبا.
وأفاد الجيش الأميركي بأن رئيس القيادة الجنوبية الأميركية، الجنرال فرانسيس دونوفان، التقى مع كبار القادة العسكريين الكوبيين، مشيراً إلى أن الاجتماع كان لتبادل موجز حول مسائل الأمن العملياتي.
وأضاف الجيش الأميركي أن الجنرال قاد تقييماً للأمن المحيط بالقاعدة البحرية، وناقش مع مسؤولي القاعدة حماية القوات، وسلامة أفراد الخدمة العسكرية وعائلاتهم، فضلاً عن الجاهزية العملياتية، حيث ذكر البيان أن قاعدة غوانتانامو البحرية تعدّ مركزاً عملياتياً ولوجستياً حيوياً، يدعم الجهود العسكرية الأميركية لمواجهة التهديدات التي تقوض الأمن والاستقرار والديمقراطية في نصف الكرة الأرضية الغربي.
ووفقاً للمسؤول الأميركي، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، فإن دونوفان أجرى مناقشات سريعة بشأن الأمن العملياتي مع الوفد الكوبي، الذي ضم الجنرال روبرتو ليجرا سوتولونجو، نائب رئيس هيئة الأركان في الجيش الكوبي.
ويأتي هذا اللقاء النادر في وقتٍ أشار فيه الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إلى كوبا ضمن أهداف السياسة الخارجية لولايته الثانية، ملمحاً إلى أنها ستصبح محور اهتمامه بمجرد انتهاء الحرب مع إيران.
يذكر أنه في عهد ترامب، فرضت الولايات المتحدة حصاراً مشدداً على كوبا عبر التهديد بفرض عقوبات على الدول التي تزوّدها بالوقود، ما تسبب بانقطاع التيار الكهربائي وفاقم أسوأ أزمة تشهدها البلاد منذ عقود.