حاول الرئيسان جوزيف عون ونواف سلام الحصول من الأميركيين والسعوديين على وعد ببمارسة ضغط يؤدّي إلى انسحاب إسرائيلي محدود من منطقة تجريبية، بما يسمح بإنقاذ ماء الوجه وإعطاء المفاوضات شيئاً يمكن تسويقه كإنجاز. لكنّ الجواب الذي عاد إلى بيروت أن إسرائيل لا تبدو مُستعدّة لتقديم هذا التنازل، وأن واشنطن لا ترى أن الظروف تسمح بفرضه عليها قبل موعد الانتخابات في كيان الاحتلال.
ووفق المصادر لصحيفة “الاخبار”، فإن هذا الواقع انعكس داخل الفريق اللبناني نفسه. حيث ظهر بقوة الانقسام بين رئيس الوفد المفاوض سيمون كرم والسفيرة ندى حمادة معوض. وبالنسبة إلى كرم، فإن المشكلة تبدأ من كونه سرعان ما اكتشف أن السفيرة معوض هي صاحبة اليد العليا والكلمة الأخيرة، وهي من يتواصل معها الأميركيون والرئيس عون في لبنان، وهي من تدير الكثير من الاتصالات المتعلّقة بالمفاوضات، بما في ذلك التواصل مع الإسرائيليين.