أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، بأن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، سلّم باليد مذكرة سرية إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قبل أسابيع من العملية العسكرية الجديدة في قطاع غزة، في إشارة إلى الهجوم الواسع على مدينة غزة، حذّر فيها من أنها تفتقر إلى “نهاية سياسية”، وأنها تعرّض حياة المحتجزين والجنود الإسرائيليين للخطر.
وقال زامير، إن “جنود الجيش الإسرائيلي يعودون إلى نفس الأماكن دون هدف سياسي”، حسبما جاء في الرسالة التي أوردتها “القناة 13” الإسرائيلية في تقرير، عشية لقاء نتنياهو مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في واشنطن لمناقشة مقترح أميركي لإنهاء الحرب على غزة.
وأصاف زامير، أن “الإجراءات العملياتية تعرض الرهائن للخطر، والذين تتدهور حالتهم”، مشدداً على أن “كل عملية تحتاج إلى نهاية سياسية”. وكتب رئيس الأركان، أنه “لا تسوية سياسية نهائية” في غزة، مؤكداً أن إسرائيل “ترفض إيجاد بديل لحماس في القطاع”.
وأكد متحدث باسم الجيش الإسرائيلي في تصريحات لـ”القناة 13″، ووصفها بأنها “مذكرة حساسة وسرية للغاية” تم تسليمها مباشرة إلى نتنياهو، ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، ورفض التعليق على محتواها.
وحذّر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، من أن “تسريب محتوياتها إلى أطراف غير مصرح لها يشكل انتهاكاً لأمن إسرائيل”.
في المقابل، أعرب أهالي جنود الجيش الإسرائيلي المشاركين في حرب غزة، عن استيائهم، وقالوا في تصريحات لـ”القناة 13″، إنهم “مصدمون” من التقرير.
وأضاف أهالي الجنود: “بحسب رئيس الأركان نفسه، فإنه (نتنياهو) يرسل أبناءنا للموت والإصابة من دون هدف. حياة أبنائنا لا يمكن التضحية بها”، مشددين على أنه “حان الوقت لينهض آباء الجنود، ويوقفوا هذه الحرب التي لا طائل منها”.
وفي تعليق على التقرير، اتهم زعيم حزب “الديمقراطيين” المعارض والنائب السابق لرئيس هيئة الأركان الإسرائيلية يائير جولان، نتنياهو بأنه “يُبقي حماس في السلطة لأن هذا ما يبقيه في السلطة”.وكتب جولان: “هذه حكومة ليست يهودية ولا صهيونية. إنها حكومة دماء وضغينة”.