كشفت وكالة “رويترز” عن أن إسرائيل ولبنان يبحثان مشروعاً تجريبياً برعاية أميركية يقضي بتسلّم الجيش اللبناني بعض المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية في الجنوب، على أن تخضع الوحدات العسكرية اللبنانية المشاركة للتدريب والتدقيق الأمني الأميركي. وهذا يُثير مخاوف من أن يتحول ملف انتشار الجيش اللبناني إلى مدخل لإعادة رسم عقيدته العسكرية أو فرض آليات إشراف خارجية على المؤسسة العسكرية، وهو تعدٍّ على سيادة الدولة واستقلالية المؤسسة العسكرية.
أفادت معلومات “الأنباء” الإلكترونية، فإن هذا الطرح نوقش بالفعل خلال اليوم الأول من المفاوضات، الذي اتسم بأجواء سلبية، وأثار تساؤلات لبنانية حول حدود الدور الأميركي وما إذا كان يمتد إلى التأثير في هوية الضباط أو الوحدات العسكرية التي ستنتشر في المناطق الحدودية.
وعقب انتشار هذه المعلومات، أكدت مصادر في بعبدا لـ”الأنباء” أن أي تدقيق يمسّ بعمل الجيش اللبناني أو بسيادة المؤسسة العسكرية مرفوض بالنسبة إلى لبنان، مشيرة في الوقت نفسه إلى وجود تقدم في العمل على “إعلان نيات” يجري التفاوض بشأنه بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية.
ومع انطلاق اليوم الثالث من المفاوضات السياسية، كشفت معلومات “الأنباء” أن الجانبين الأميركي والإسرائيلي رفضا مقترح “الأقضية النموذجية” الذي طرحه رئيس مجلس النواب نبيه بري، فيما سجّلت المفاوضات العسكرية تقدماً محدوداً في بعض البنود، من دون التوصل إلى صيغة نهائية في ما يتعلق بالمناطق النموذجية وآليات تطبيقها.
وفي السياق نفسه، أوضحت مصادر رئاسية لـ”الأنباء” أن اجتماعات واشنطن لم تبحث في مهمة خلية التنسيق اللبنانية – الإيرانية – الأميركية التي طُرحت كفكرة خلال اجتماعات سويسرا، لافتة إلى أن لبنان أبدى استعداداً لمناقشة هذه الآلية عندما تستكمل كل معالمها، وبعد التشاور بشأنها مع مختلف الأصدقاء المعنيين بالأزمة اللبنانية.