أعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانتها بأشد العبارات لما أدلى به المتحدث العسكري لجماعة الحوثي من اتهامات للمملكة العربية السعودية بحصار الشعب اليمني وحظر الملاحة البحرية.
وأكدت الوزارة أن المملكة عملت خلال السنوات الماضية مع الحكومة اليمنية الشرعية على التخفيف من معاناة الشعب اليمني، شملت استمرار المشاريع التنموية، ودعم ميزانية الحكومة اليمنية، وتوفير المشتقات النفطية لتشغيل محطات الكهرباء.
وأشارت الوزارة إلى أن موانئ شمال اليمن (الحديدة، والصليف، ورأس عيسى) استقبلت خلال النصف الأول من العام الجاري أكثر من 200 سفينة تحمل المواد الغذائية والبضائع والوقود ومواد البناء، مع استمرار العمل بموجب قرار مجلس الأمن 2216 القاضي بمنع دخول الأسلحة والذخائر التي تحاول جماعة الحوثي تهريبها إلى اليمن لإطالة أمد سيطرتها.
وذكّرت وزارة الخارجية بجرائم جماعة الحوثي بحق الشعب اليمني، في مقدمتها استهداف مطار عدن في 30 كانون الاول 2020 ما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، واستهداف موانئ تصدير النفط في جنوب اليمن بتاريخ 21 تشرين الاول 2022 خلال فترة التهدئة، وما تلا ذلك من استهدافات أوقفت قدرة الحكومة على بيع النفط الذي يمثل نحو 60% من إيراداتها، مما أثّر مباشرةً على صرف رواتب الموظفين.
وأضافت الوزارة أن الجماعة صادرت أربع طائرات تابعة لشركة الطيران اليمنية واحتجزتها في مطار صنعاء بعد نقلها الحجاج اليمنيين من جدة، فضلاً عن زجّها باليمن في الصراع الإقليمي واستهدافها السفن التجارية في البحر الأحمر، مما زاد من معاناة اليمنيين وفاقم أزمتهم الاقتصادية لا سيما في المناطق الخاضعة لسيطرتها.
وأشارت الوزارة إلى أن الجماعة رفضت جميع المبادرات الرامية إلى استئناف الرحلات من مطار صنعاء، بما فيها المبادرة الأردنية، مؤكدةً أن الحوثيين يحاولون تصدير أزماتهم الاقتصادية والرفض الشعبي الداخلي عبر اختلاق اتهامات كاذبة وتوجيهها للمملكة.
وفيما يخص موقف المملكة من السلام، أكدت وزارة الخارجية أن المملكة دعمت الجهود الأممية لتحقيق السلام في اليمن على مدار السنوات الماضية، بما في ذلك خارطة الطريق التي وافقت عليها الحكومة اليمنية الشرعية في حين امتنعت الميليشيا الحوثية عن إعلان قبولها.
وطالبت المملكة المجتمع الدولي بالوفاء بمسؤولياته تجاه تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 2216 بشأن اليمن، والقرار 2722 بشأن حرية الملاحة في البحر الأحمر، مؤكدةً أنها ستتخذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية سفنها وفق أحكام القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982. وشددت وزارة الخارجية على أن المملكة العربية السعودية مستمرة في دعم الشعب اليمني الشقيق وتعزيز مسيرة السلام في اليمن.