ويعد نزع سلاح حماس أحد الشروط الأساسية في خطة دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة. وتدعو الخطة إلى انسحاب الجيش الإسرائيلي مع نزع سلاح حماس، وإشراف “مجلس سلام” بقيادة الرئيس الأميركي على إعادة إعمار غزة.
ذكرت مصادر لرويترز أن الولايات المتحدة لم تحصل بعد على تعهدات تمويلية لخطة إعادة إعمار غزة، إذ عبر المانحون المحتملون عن مخاوفهم من أن الخلافات حول نزع سلاح حماس قد تدفع إسرائيل إلى استئناف الحرب الشاملة في القطاع.
وقال مصدران على علم مباشر بخطط المجلس إن الدول مترددة في تخصيص أموال لخطة إعادة الإعمار التي كشف عنها الشهر الماضي جاريد كوشنر، صهر ترامب، قبل أن تلقي حماس سلاحها.
وقال أحد المصدرين “تريد الدول أن ترى أن التمويل سيذهب لإعادة الإعمار في المناطق منزوعة السلاح، وليس لإلقاء الأموال في منطقة حرب أخرى”.وتابع “إذا تجاوزنا هذه العقبة، فلن يكون التمويل مشكلة”.
وقال سبعة دبلوماسيين غربيين لرويترز إن تأخير التمويل، الذي لم يعلن عنه من قبل، كان مدفوعا أيضا بمطالبة بعض المانحين المحتملين بأن تدير الأمم المتحدة الأموال بدلا من مجلس السلام.
ويؤدي تأخير التمويل إلى حالة من عدم اليقين لدى سكان غزة المدمرة غير القادرين على البدء في إزالة الأنقاض أو إعادة بناء البنية التحتية الأساسية، ويغذي مخاوف حلفاء الولايات المتحدة من أن وقف إطلاق النار الهش الذي تم التوصل إليه في تشرين الأول، والذي تهزه الهجمات الإسرائيلية المتكررة على القطاع، قد ينهار ويؤدي إلى استئناف القتال العنيف بين إسرائيل ومقاتلي حماس.
وقال المصدران والدبلوماسيون إنه إلى جانب الحكومات، يمكن أن يشمل المانحون المحتملون أيضا مساهمين من القطاع الخاص. وقدروا تكلفة إعادة الإعمار المحتملة بنحو 100 مليار دولار.
وقال كوشنر في دافوس إنه سيجري عقد فعالية في واشنطن في الأسابيع المقبلة “سنعلن فيها عن الكثير من المساهمات التي سيقدمها… القطاع الخاص”.
لكن المصدرين المطلعين على تخطيط المجلس قالا إن موعد هذا المؤتمر لم يتحدد بعد. وقال أحد المصادر “في غضون ذلك، نحن لا ننتظر الفعالية. هناك مناقشات فردية”، دون أن يذكر أهدافا محددة للمانحين.
وذكر دبلوماسي أوروبي رفيع المستوى إنه لم تلتزم أي دولة أوروبية أو غربية حتى الآن بتقديم أموال لإعادة إعمار غزة. وأضاف “نحن بحاجة إلى أموال كثيرة من القطاع الخاص… الأوروبيون غير قادرين على تمويل ذلك”، مشيرا إلى القيود المالية والمعارضة الداخلية المتزايدة داخل أوروبا للإنفاق في مساعدات خارجية.
وقال مسؤولان في حماس لرويترز إن الحركة وافقت على مناقشة نزع السلاح مع الفصائل الفلسطينية الأخرى، لكن لم تقدم واشنطن ولا الوسطاء الإقليميون للحركة أي مقترح مفصل أو ملموس لنزع السلاح.
وأفاد أحد المصادر المطلعة على خطط مجلس السلام بأنه سيكون من الصعب الحصول على تمويل من القطاع الخاص من دون إحراز تقدم ولو بشكل جزئي نحو نزع السلاح. وأضاف “توصلنا إلى استنتاج مفاده أنه إذا أردنا حقا (إعادة الإعمار) بكامل موارد التمويل، فنحن بحاجة إلى تسعير مناطق السلام”، في إشارة إلى أن تكلفة التمويل ستخضع للتعديل وفقا لمستوى المخاطر الأمنية في كل منطقة. وتابع “لا يعني هذا أن ننتظر اكتمال العملية برمتها، بل نريد أن نرى أنها تُنفذ بتعاون كامل”.
ومن ضمن المهام الأولى إزالة ما يقدر بنحو 68 طنا من الأنقاض ومخلفات الحرب في غزة. وأفاد المصدر ومسؤول أميركي مطلع على الأمر أن مجلس السلام يجري محادثات مع عدة جهات لمنح عقود محتملة لإزالة الأنقاض.
وأوضح المصدر أنه من الممكن منح عدة عقود لإزالة الأنقاض، مضيفا أن الهدف هو أن تتولى لجنة تكنوقراط فلسطينية، تحت إشراف مجلس السلام، إدارة المناقصات ومنح العقود في نهاية المطاف.