اكد الصحافي والكاتب السياسي سامي كليب للمدى ان قمة شرم الشيخ هي الجانب الاخر مما حصل في الكنيست الاسرائيلي وترامب كان من اكبر المنتصرين في هذا المشهد السريالي في الكنيست فاستطاع ان يضع نفسه حكما بين الفريقين مع العلم انه داعم للحرب الاسرائيلية على غزة لعامين وهو الذي اعطى اسرائيل الجولان والسيادة على القدس وغيرها، مشيرا الى ان ترامب ركز على موضوع السلام ولكن بشكل فضفاض فلم يذكر مسألة حل الدولتين بينما ركز الرئيس السيسي في كلمته على جهود الدول العربية لوقف اطلاق النار مشير الى انه لا سلام دائم من دون قيام دولة فلسطينية واعادة الحقوق، وهي صورة مناقضة لما قدمه ترامب.
سامي كليب لفت الى ان الاميركي اوقف الحرب بعدما تقهقرت صورة اسرائيل بشكل كبير في العالم وبات حلفاؤها حتى يخشون من وجودها بعد البطش والقتل والمجازر والابادة الجماعية في غزة وبعدما فقدت الحرب جدواها لانها لم تستطع ان تفرج عن الرهائن بالقوة بالاضافة الى ان الضغوط المصرية والسعودية والقطرية بالتعاون مع فرنسا اثمرت مؤتمر حل الدولتين في نيويورك، ما دفع الاميركي للشعور انه قد يخسر المعركة السياسية كما الاخلاقية بعدما فقد نتنياهو مؤيديه في الكونغرس نفسه.
واعتبر سامي كليب انه لا جواب راهنا علىلا أسئلة جوهرية عن مصير حماس وسلاحها ومن سيحكم غزة وهل ستجدد اسرائيل نموذج لبنان في غزة بالاغتيالات ومن سيعيد اعمار غزة وما مصير الضفة، وهذه الهمروجة التي شهدناها امس لا تبشر ان المرحلة الاتية هي مرحلة سلام، مذكرا ان العرب من مؤتمر مدريد الى اوسلو والاتفاقات العربية وقمة بيروت، مدوا اياديهم للسلام، لنصل اليوم الى مبدأ السلام مقابل الاستسلام بينما كان السلام بالبداية مقابل الارض.
واذا اكد سامي كليب انه لحسن الحظ ان ترامب اتخذ قرار بوقف الحرب لان الناس تموت بالحرب والحصار جوعا ومعظمهم اطفال، شدد على انت السلام لا يتحقق بالعقل التلمودي الاسرائيلي القائم على احتلال الارض والسيطرة على الدول المحيطة، في ظل عقبة الانقسام الفلسطيني الحاد بين حماس وفتح، فيما بالنهاية لا يمكن ان يتم السلام الا في حال نجح ترامب باقناع اسرائيل انه لا يمكن تحقيق السلام بهذه الطريقة بالتفكير.