اوساط قريبة من رئيس الحكومة نواف سلام، عزَت لـ”النهار” تحفّظه عن تعيين حاكم مصرف لبنان كريم سعيد إلى تخوفه مما نقل عن الأخير في شان خطته المالية، مؤكداً ضرورة التزام سعيد بخطة الحكومة التي كانت أولى خطواتها الأساسية أمس إقرار تعديلات قانون السرية المصرفية.
وأكدت أن سلام حريص على التواصل والتعاون مع رئيس الجمهورية وموقفه في الجلسة كان تعبيراً عن التزامه الدستور. ونفت الأوساط أي صبغة للاختلاف المذهبي معللة ذلك بتصويت وزيرين مسيحيين ووزير شيعي، ما يؤكد أن الخلاف هو على الخيارات وليس مذهبيا.
وعلمت “النهار” أنه أثناء النقاشات اقترح وزير الصناعة جو عيسى الخوري أن تتم دعوة كريم سعيد لمناقشته وليتخذ الوزراء القرار المناسب. وافق رئيس الجمهورية على ذلك، فحضر كريم سعيد وحصل نقاش معه وطُرحت معه بعض النقاط التي أثيرت حوله في الوسائل الإعلامية، وأجاب عليها، ما يعني أن مواقفه وردوده سُجلت في محضر الجلسة وهي بمثابة التزام منه أمام الحكومة. وأوضح سعيد رؤيته بما يختص بحماية حقوق المودعين كأولوية وتوزيع المسؤوليات، والتراتبية في الأولويات والشفافية والمحاسبة، كما أكد عدم وجود علاقة بينه وبين أحد كبار المصرفيين أو علاقة مع اي مصرف.
وفي نتيجة التصويت نال سعيد أغلبية وزارية قوامها 17 صوتاً من أصل 24، وصوّت لتعيينه وزراء “القوات اللبنانية” وحزب الكتائب والحزب التقدمي الإشتراكي و”حزب الله” وحركة “أمل”، كما وزراء رئيس الجمهورية. فيما تحفظ عن تعيينه رئيس الحكومة نواف سلام، ونائبه طارق متري والوزراء غسان سلامة، وحنين السيد، وفادي مكي، وعامر البساط، وريما كرامي.