قال رئيس تيار المرده سليمان فرنجيه: لا بدّ من القول إنّ موضوع السلام مطروح من زمان ولكنّ السؤال أي سلام وبأي صيغة؟
الخطر اليوم يكمن في الطريقة وفي الاستعجال وفي انعدام جو التوافق الوطني، فأكثر من نصف الشعب غير راضٍ.
وأضاف في حديث لـ”الميادين”: لا أرى أين تكمن الحكمة في الاتكال على حليف اسرائيل الأول في لبنان الذي لا يمكن أن يكون حَكماً شريفاً . فلما الاستعجال لمفاوضات مباشرة فيما يمكننا الاستمرار بمفاوضات غير مباشرة؟ علينا اتخاذ قرارات تليق بشعبنا ومستقبلنا ونحن نريد سلاما مشرّفاً يضمن استقلال لبنان ووحدته.
وتابع: في كل مرة تتغيّر موازين القوى وعلينا تحصين وحدتنا الداخلية لإبعاد الفتنة الداخلية، وكلنا مع الدولة القوية الحاضرة ومأخذي على السلطة انه في خلال سنتين لم تُجرِ اي شكل من أشكال الحوار لتحصين وحدتنا الداخلية.
وأضاف: لسنا في وارد بيع اوراق للاميركيين ولا للإيرانيين بل اوراقنا لقوة بلدنا والامثلة امامنا من فييتنام الى افغانستان الى الواقع الكردي. وفي النتيجة الاميريكي براغماتي ويعمل لمصالحه الاقتصادية. لبنان بتنوعه وفرادته أكبر عقبة في وجه اسرائيل التي تعتبره منافساً لها ولا تريد له أن ينهض لا سياسيا ولا اقتصاديا ولا فكرياً.
وأردف حديثه قائلا: لا فدرالية ليس لأنني ضدّها بل لانها مشروع وهمي وحين لن تتحقق سيعيش اللبنانيون بجو سلبي بين بعضهم والدليل ما حصل في سوريا. لبنان أولاً وأخيراً وهذا يكمن في التفاهم الداخلي وتحويل الاختلاف الى نقاش يوصل الى اتفاقات.
وأضاف: العقل الإلغائي دمّر لبنان ومرات الشر يغلب الخير ولكن هذا لا يعني ان الشر صار هو الخير. لا احد يتحمّل هذا الكمّ من الاضطهاد ورغم عدد الشهداء والوجع والقهر وفي ظل تعميم الجو الرافض لهم فان وطنية أهل المقاومة ملفتة فعلى الاقل يجب علينا احترام انجازاتهم والاستفادة منها. وهم بالأساس شركاء ووطنيون وأساسيون ويدفعون كل يوم دماً لهذا البلد.
وتساءل: هل اعتذروا عن الصلب قبل الكلام او الترويج للاعتذار عن تكسير تمثال سيدنا يسوع المسيح؟
وأضاف: الرئيس الاميركي لم يترك صاحبا وقداسة البابا عرف كيف يخرج منها باسلوبه ورقيه. اميركا منذ تأسيسها ربما لم تمرّ يوما بمرحلة مماثلة. هناك جو سوّق لخلق عدو هو ايران فلا الخليج هو عدو ايران ولا ايران عدو الخليج والقواعد الأميركية هي من سبّبت الخطر وهي من ردّته.
وختم حديثه قائلا: لرئيس الجمهورية اقول وانا احبه وهو يعرف ذلك ولكن المشكلة في الاستعجال و”يبوّسنا ايديه” ولا يستعجل باتخاذ خطوة سيتبرأ منها الجميع والرجالات الاستثنائية للمراحل الاستثنائية.
للمقاومين أقول أنا الماروني المسيحي اللبناني أكبر فيهم وإذا كان التاريخ منصفاً فإنّه سيكتب عن تضحياتهم وأنهم يدافعون عن مستقبل أولادنا وعن مستقبل هذا البلد.