شنت إيران انتقادات ضد المدير العام للوكالة الذرية رافاييل غروسي. واتهم المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيراني إسماعيل بقائي، غروسي بتحويل الوكالة الدولية للطاقة الذرية من “مؤسسةً تستند سلطتها إلى الخبرة الفنية والحياد والاستقلالية إلى حلقة في سلسلة تربط بين التقارير الفنية والتبريرات السياسية والحرب”.
كما اعتبر بقائي في منشور على حسابه في إكس اليوم الجمعة أنه “عندما تصبح تقارير الوكالة مادةً خامًا تُستخدم في بناء سرديات التهديد، وفي تأسيس مبررات سياسية وقانونية ضد دولة ما، فإن الخط الفاصل بين الرقابة الفنية والتمهيد للعدوان العسكري يصبح ضبابيًا وخطيرًا” وفق قوله.
كذلك رأى أن هذا التصرف لا يقتصر “على الإضرار بسمعة الوكالة أو مديرها العام فحسب، بل بمصداقيتها كجهة مستقلة ومحايدة”.
إلى ذلك، اتهم غروسي بجعل “الوكالة شريكة في التهيئة السياسية لحرب غير مشروعة، تُشن خدمةً لمصالح إسرائيل” وأشار إلى أن تحميل المسؤولية عن الحرب لا يجب أن يقتصر على من يصدرون الأوامر أو ينفذون الهجمات بل يجب أن يمتد أيضًا إلى أولئك الذين يبررون أفعال المعتدين”، حسب توصيفه.
وكان أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي اعتبر أمس الخميس أن “التحركات السياسية” التي تقوم بها الوكالة الدولية ستدفع الدول إلى الانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.
جاءت تلك المواقف الإيرانية بعد أن أشار غروسي، في مقابلة أمس إلى أن مفتشي الوكالة لم يتمكنوا حتى الآن من تفقد مجمع الأنفاق الواقع داخل جبل “الفأس” جنوب منشأة نطنز الرئيسية لتخصيب اليورانيوم، لكن صور الأقمار الصناعية أظهرت مؤشرات على وجود تحركات وأعمال جديدة في الموقع.