أكد الباحث المتخصص في الشؤون الاستراتيجية علي مراد في حديث للمدى أن خسارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب في الانتخابات النصفية هي نتيجة سياساته الخارجية، وخاصة أن الحرب الفاشلة على ايران ارتدت بنتائجها على الاقتصاد الاميركي وعلى جيوب الاميركيين من الجمهوريين التقليديين كما كل الديمقراطيين، مشيرًا الى أن 36 نائبًا من التقدميين الذين لديهم مواقف مؤيدة للفلسطينيين ومناهضة لاسرائيل وضد الحروب قد دخلوا الى الكونغرس وهذا التحول جاء نتيجة موجة بدأت منذ فترة طويلة وهي ستستمر للسنواب العشرين المقبلة.
وإذ شدد مراد على أن هذا لا يعني أن ترامب لن يذهب الى الحرب بالمطلق ولكن فرصه في الذهاب الى الحرب قد تقلصت. وقال: قرأنا أمس موقف نائب الرئيس الاميركي جي دي فانس الذي كان صريحًا حين قال إن الجمهوريين خسروا الانتخابات بسبب الحرب على ايران مركزًا على الشؤون الحياتية للاميركيين ولافتا الى ضرورة إعادة النظر بعلاقة الولايات المتحدة باسرائيل وهو موقف غير مسبوق من نائب رئيس اميركي، وفق علي مراد الذي أشار الى ان هناك مناقشات بدأت داخل جبهة الجمهوريين لاعادة النظر بخطط الحرب مستندين الى ارتفاع الاسعار بسبب اغلاق مضيق هرمز، فيما ترامب يهتم بالحفاظ على إرثه بعد مغادرته البيت الابيض وهو لا يريد ان يُذكر بالرئيس الذي أسقطته ايران ولذلك قد ينجح الجمهوريون بقيادت فانس بإعادة النظر بقراره تجاه الحرب على ايران.
وفي ما خص الشأن اللبناني، رأى مراد أن ايزنكوت سيحصل على تفويض لتشكيل الحكومة الاسرائيلية بدعم من أحزاب اليمين وهو في حال تسلّم رئاسة الحكومة قد يختلف في المقاربة الحربية مع لبنان وبالتنسيق طبعًا مع الاميركي، لان اذا كانت مصلحة الاميركي الذهاب الى تهدئة مع ايران فسيكون هناك ضبط للاسرائيلي في لبنان فيما توسعه في سوريا أسهل من تعقيدات الجبهة اللبنانية التي تتقيّد بقاعدة اشتباك رسخها الايراني “شمال اسرائيل مقابل الضاحية” وبالتالي تفعيل هذه المعادلة هو ما يدفع الاميركيين لضبط الاسرائيلي في لبنان مع الاشارة الى عودة العدو الى الاغتيالات ولكن لا حرب واسعة في لبنان في حال ذهب الاميركي الى التهدئة في المنطقة لان توسيع الحرب في لبنان سيؤدي الى حرب اقليمية، في وقت مسرح العمليات في المنطقة ليس لصالح ترامب بل لصالح ايران وقد رأينا ما عاناه الجيش الاميركي من مشاكل في نقص الصواريخ الهجومية والاعتراضية، أضاف: أما معظم حلفائه في المنطقة فلديهم مشاكل في حال عادت الحرب وتوسعت من دون ضوابط.