عين ملك المغرب محمد السادس منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة المغربية، لتكون أول امرأة تتولى هذا المنصب في تاريخ المملكة.
وفاز حزب الأصالة والمعاصرة، ذو التوجه الليبرالي الوسطي، بـ97 مقعدا في البرلمان المؤلف من 395 عضوا. وتقدم بذلك على حزب التجمع الوطني للأحرار الذي اكتفى بـ66 مقعدا، فيما عاد 65 مقعدا لحزب الاستقلال، وفقا لما أعلنه وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت في مؤتمر صحفي.
وبلغت نسبة المشاركة في هذه الانتخابات 38.02 بالمئة، وهي أدنى نسبة تسجل منذ انتخابات العام 2007 التي شارك فيها 37 بالمئة فقط من المسجلين في القوائم الانتخابية.
من هي فاطمة الزهراء المنصوري؟
سبق للمنصوري أن شغلت منصب وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة في حكومة عزيز أخنوش، كما تولت رئاسة المجلس الجماعي لمدينة مراكش لفترتين.
وبرز اسم المنصوري سياسياً منذ انتخابها عمدة لمراكش عام 2009، قبل أن تعود إلى رئاسة المدينة عقب انتخابات 2021، بالتزامن مع صعودها في قيادة حزب الأصالة والمعاصرة وتوليها حقيبة وزارية في الحكومة المنتهية ولايتها.
وفي عام 2024، أصبحت المنصوري واحدة من أبرز أقطاب القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، قبل أن يقود الحزب انتخابات 2026 ويحصل على المرتبة الأولى بـ97 مقعداً.
ينقل التكليف الملكي المنصوري إلى مرحلة تشكيل الحكومة الجديدة، حيث يتعين عليها إجراء مشاورات سياسية من أجل بناء أغلبية داخل مجلس النواب، في ضوء الخريطة البرلمانية التي أفرزتها الانتخابات الأخيرة.
ويحتاج حزب الأصالة والمعاصرة إلى حلفاء لتجاوز عتبة الأغلبية البالغة 198 مقعداً. وكان الحزب جزءاً من الائتلاف الحكومي السابق إلى جانب التجمع الوطني للأحرار وحزب الاستقلال، وقد حصلت الأحزاب الثلاثة مجتمعة في الانتخابات الأخيرة على 228 مقعداً.
إلا أن شكل التحالف الحكومي الجديد سيبقى رهناً بمسار المشاورات السياسية التي ستقودها المنصوري.
ومع تشكيل الحكومة الجديدة، ستخلف المنصوري عزيز أخنوش، الذي ترأس الحكومة منذ انتخابات 2021، في وقت أسفرت فيه انتخابات أيلول 2026 عن إعادة ترتيب موازين القوى داخل مجلس النواب، وصعود حزب الأصالة والمعاصرة إلى صدارة المشهد البرلماني.