أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن تحقيق السلام بين روسيا وأوكرانيا ضروري لاستقرار وأمن المنطقة، مشدداً على أهمية مواصلة الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقب الاجتماع العاشر لآلية وزراء خارجية تركيا وأذربيجان وجورجيا الثلاثية، الذي عُقد، الاثنين، في إسطنبول بمشاركة وزير الخارجية الأذربيجاني جيهون بايراموف ونظيرته الجورجية ماكا بوتشوريشفيلي.
وأعرب فيدان عن قلقه إزاء حالة الجمود العسكري والدبلوماسي والتصعيد المتواصل، مؤكداً أن إحلال السلام بين موسكو وكييف يظل الخيار الوحيد الكفيل بضمان الأمن والاستقرار في المنطقة.
كما أبدى فيدان قلقه إزاء تراجع أمن الملاحة في البحر الأسود نتيجة استمرار الحرب الروسية الأوكرانية، مشيراً إلى أن أطراف النزاع باتت تسعى إلى استهداف أهداف جديدة لتغيير المعادلة العسكرية القائمة.
وأوضح أن الحرب تتجه نحو التوسع الجغرافي، لافتاً إلى رصد أسلحة وذخائر مرتبطة بالنزاع في دول البلطيق ورومانيا، فضلاً عن وصول ألغام ومركبات بحرية مسيرة إلى محيط المضائق التركية.
وأكد أن تركيا تتابع التطورات عن كثب وتولي أهمية كبيرة لمحادثات وقف إطلاق النار باعتبارها السبيل الأمثل لمعالجة جذور الأزمة.
وقال فيدان إن الآلية الثلاثية، التي تعمل منذ نحو 14 عاماً، أصبحت منصة فعالة لتعزيز الثقة والتعاون بين الدول الثلاث، وأسهمت في دعم الحوار السياسي والتكامل الاقتصادي ومشاريع النقل والطاقة والتجارة.
وأضاف أن العالم يشهد مرحلة تتسم باضطرابات جيوسياسية وتحديات متزايدة في مجال أمن الطاقة، مؤكداً أن بيئة الاستقرار والتعاون التي أرستها الدول الثلاث تمثل قيمة استراتيجية تسهم في تعزيز الترابط والاستقرار بين أوروبا وآسيا.
وأشار إلى أن الهدف المقبل يتمثل في تعزيز التكامل في مجالات الطاقة والنقل والاتصالات، لافتاً إلى تنامي أهمية “الممر الأوسط” وخط سكة حديد باكو-تبليسي-قارص بوصفهما ركيزتين أساسيتين للربط الإقليمي.
وأكد فيدان دعم تركيا لعملية السلام بين أذربيجان وأرمينيا، معرباً عن أمله في معالجة الهواجس المشروعة لأذربيجان والتوقيع على اتفاق السلام دون تأخير.
وأشار أيضاً إلى استمرار مسار التطبيع بين تركيا وأرمينيا بالتنسيق مع باكو.