قال رئيس مجلس الشورى الإسلامي في إيران، محمد باقر قاليباف، إن المواجهة بين جبهة الإسلام والكيان الصهيوني ليست عسكرية بحتة، بل هي مواجهة ثقافية وإيمانية تستند إلى العقيدة والوعي.
وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن قاليباف أوضح خلال لقائه أعضاء تكتل رجال الدين في مجلس الشورى وجمعًا من علماء أهل السنّة، أن الإمام الخميني وصف في خطاب ليلة عاشوراء عام (1963 م) ارتباط محمد رضا بهلوي بالولايات المتحدة والكيان الصهيوني بأنه تبعية كاملة لهما، مؤكّدًا آنذاك أن قضية فلسطين هي القضية الأولى في العالم الإسلامي وينبغي ألا تُنسى.
وأضاف قاليباف: اليوم أصبحت فلسطين القضية الأولى للبشرية جمعاء، ومع ذلك ما زلنا بعيدين عن رؤية الإمام الخميني، بل إن بعض المسلمين في دول أخرى سبقونا في هذا الوعي.
وأشار رئيس البرلمان الإيراني إلى أن مقولة الإمام الخميني الشهيرة: «لو ألقى كل مسلم دلواً من الماء على إسرائيل لغرق الكيان»، لا تعني السلاح والصواريخ فحسب، بل تدعو إلى بناء مشروع حضاري وثقافي شامل يقوم على الإيمان، والمحبة، والإبداع، والأخلاق، والعقلانية، والتنظيم، والنظر إلى مختلف أبعاد المواجهة.
وأكد قاليباف أن الشعوب والحكومات الإسلامية بدأت تدرك اليوم أبعاد القضية، وتغيّر نظرتها إلى الصراع، معتبراً أن هذه الصحوة من نِعَم الله، مشدداً على أن العمل المطلوب ليس شكلياً أو هيكلياً، بل هو عمل رسالي وجذري يستند إلى إرادة الشعوب.
وختم رئيس البرلمان الإيراني بالقول إن على العالم الإسلامي أن يستثمر الطاقة الجديدة المتولّدة في الأمة، وأن يعمل بشكل منظّم ولكن بعيداً عن البيروقراطية الحكومية، موضحاً أن هذه الجهود ينبغي أن تُدار بروح جماهيرية ومجتمعية، لا عبر القوالب الرسمية.