ألقى المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان خطبة الجمعة في مسجد الإمام الحسين في برج البراجنة، تحدث فيها عن ذكرى ولادة الرسول الأكرم محمد حيث اعتبر أنه “أينما يكن الحق يكن محمد وأينما يكن عدل ونزاهة واستقامة وشرف ونخوة وعون فقير ومسكين وضعيف وإغاثة مكروب ومنكوب ومعذّب يكن محمد، وأينما يكن نظام ونظافة وتدقيق وترتيب وخدمات وترابط وتعاون على الخير ومصالح الحي والمنطقة يكن محمد، وأينما يكن نخوة وهمّة وعون ومواجهة لعصابة أو فاسد أو لصّ يكن محمد، وإذا لم تكن هذه القيم وأسبابها وبيئتها في ناحية ما من النواحي فهذا يعني أن هذه الناحية ليست ناحية محمدية. وهنا أقول: بئس أمةٌ تدّعي أنها لله ونبيّه الأعظم وليس فيها وحدة حال وعون ونخوة وتمثيل جماعي وعدالة سوق وحفظ ذمم وعرض وأرض وحشمة ومودة وشراكة مال ومنافع وقيم وحساب وثواب وعقاب، والله تعالى يقول {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ}”.
أضاف: ” أقول هذا لأننا نعيش في بلد أشبه بمزرعة، ووطن أشبه بملكية شخصية للسلطة التنفيذية وإدارات عامة مملوكة لمقاولي الدولة ومزاريب الهدر وحيتان الفساد السياسي والمالي، وبخاصة أن كل ذلك وسط منطقة تحترق وشرق أوسط يعاني من أخطر وأكبر مراحله الانتقالية، ولا مصلحة للدول العربية والإسلامية أكبر من التقارب مع إيران، لأن التاريخ الجديد للمنطقة فعل استراتيجي كبير تقوده طهران، ومضيق هرمز والقواعد الأميركية المدمّرة رمز اللحظة التاريخية للواقع الإستراتيجي الجديد، والسلطة التنفيذية بهذا البلد خسرت الرهان، ولعبة التوظيف السياسي مع أميركا وتل أبيب باءت بأسوأ فشل وذل، والخطير أن البعض غارق بلعبة تبعية وتطويب سياسي وأمني يطال صميم الكيان الأمني والسيادي للبنان”.