لعب الرئيس الأميركي الجمهوري دونالد ترامب والرئيس الديمقراطي السابق باراك أوباما أدواراً بارزة في الحملات الانتخابية الأربعاء، وذلك قبل أقل من أسبوع على انتخابات الكونغرس التي قد تغير ميزان القوى في الولايات المتحدة.
وظهر أوباما في مدينة مورو بولاية جورجيا الأربعاء، ودعا الناخبين إلى دعم السيناتور الديمقراطي جون أوسوف الذي ينافسه النائب الجمهوري مايك كولينز.
ورغم توجيه أوباما الانتقادات المعتادة من الديمقراطيين لترامب بسبب فرضه للرسوم الجمركية والدخول في حرب مع إيران، قال أيضاً إن القيم الأميركية هي ما سيصوت عليه الناخبون في هذه الانتخابات، مستعيداً رؤية زعيم الحقوق المدنية الراحل مارتن لوثر كينج جونيور المدفون في أتلانتا. وقال “هناك جانب أخلاقي في الخيارات التي نواجهها الآن”. وأضاف “لن نتمكن من إصلاح النظام الذي تفكك، ولن نتمكن من تحرير اقتصادنا، ما دامت لدينا ثقافة يسمح فيها بكل شيء، ويعتقد من يشغلون أعلى المناصب في البلاد أن الكذب والغش والاستقواء مقبول، وما دامت لدينا ثقافة تعتبر المال المقياس الوحيد لقيمتنا”.
أما ترامب، فكان يخاطب تجمعاً انتخابياً داخل صالة رياضية متواضعة في إحدى كليات مدينة تشيليكوث بولاية أوهايو، وكان برفقته السيناتور جون هاستد من ولاية أوهايو الذي ينافسه السيناتور الديمقراطي السابق شيرود براون.
وهاجم ترامب السيناتور براون لدعمه سياسات الهجرة التي قال الرئيس إنها أغرقت مدينة سبرينغفيلد بولاية أوهايو بالمهاجرين من هايتي. وقال “لقد تحولت المدينة إلى جحيم”. وردد مزاعم خلال حملة عام 2024 الرئاسية بأن المهاجرين من هايتي في سبرينغفيلد “يأكلون القطط والكلاب”، وهي مزاعم نفى المسؤولون المحليون صحتها مراراً.
وهتفت حشود متحمسة لترامب في التجمعات طوال الحملة الانتخابية، لكن مئات المتظاهرين اصطفوا على طول مسار موكبه في منطقة تشيليكوث الريفية، ورفعوا لافتات كتب عليها “جمهوريون ضد ترامب”، و”أمسكوا بهم عبر صناديق الاقتراع”، و”الحزب الجمهوري: حراس المتحرشين بالأطفال”.
وأثناء التجمع، قاطع المتظاهرون ترامب عدة مرات، وكان من بينهم شخص واحد على الأقل صرخ باسم رجل الأعمال الراحل جيفري إبستين المدان بارتكاب جرائم جنسية. ورد ترامب قائلاً “طردت جيفري إبستين من مارالاغو”، في إشارة إلى ناديه الخاص في بالم بيتش بفلوريدا.
وقاطع متظاهرون ترامب في كل تجمعاته الانتخابية الأخيرة تقريباً. وعادة ما يتهمهم بأنهم “مأجورون” ويخرجهم رجال الأمن من المكان.
وفي تجمع انتخابي في كليفلاند، السبت، سخر أوباما من ذوق ترامب في الديكور، قائلاً “لقد جعل البيت الأبيض يبدو وكأن صدام حسين افتتح فرعاً لتشيز كيك فاكتوري”، وهي سلسلة مطاعم.
ودافع ترامب عن ديكور البيت الأبيض، قائلاً إن أوباما “ترك المبنى في حالة متدهورة”.
وأضاف في أوهايو “أعتقد أن البيت الأبيض هو الرمز الأول لبلدنا، ولا يمكن أن يكون لدينا بيت أبيض بنوافذ مكسورة، وأحجار متصدعة لم يتم طلاؤها منذ 30 عاماً”.