من المقرر أن تشارك القوات البرية اليابانية في تدريبات عسكرية في الفلبين، الشهر المقبل، للمرة الأولى منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، في خطوة تعكس تعمّق العلاقات العسكرية بين مانيلا وطوكيو في ظل توتر علاقاتهما مع الصين، وفق “بلومبرغ”.
وسيشارك نحو 300 جندي من قوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية في مناورات “سالاكنيب” السنوية المشتركة، إلى جانب الجيشين الفلبيني والأميركي، والمقررة في نيسان، بحسب المتحدث باسم الجيش الفلبيني، لوي ديمالا آلا. وأضاف أن أستراليا ستشارك أيضاً في هذه التدريبات.
وقال ديمالا آلا: “هذه هي المرة الأولى التي يشاركون فيها في هذه المناورات”، مشيراً إلى أن اليابان كانت في السابق تكتفي بدور المراقب أو الدعم اللوجستي في التدريبات المشتركة بين الولايات المتحدة والفلبين.
لكن هذه المرة، ستكون أول مشاركة كاملة لليابان في تدريبات تتضمن عمليات قتالية على الأرض منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية. وقال قائد الجيش الفلبيني، روميو براونر جونيور: “بعد عام 1945، وللمرة الأولى، سيكون لدينا مجدداً قوات يابانية مقاتلة على الأراضي الفلبينية. هذا أمر بالغ الأهمية، لأننا كنا آنذاك على طرفي نقيض في الحرب، أما اليوم فنحن في نفس الجانب”.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تسعى فيه الفلبين واليابان، وهما حليفان للولايات المتحدة ويشكلان جزءاً من “سلسلة الجزر الأولى”، التي تمثل حاجزاً استراتيجياً أمام الوصول إلى المحيط الهادئ، إلى تعزيز تعاونهما العسكري، في ظل النزاعات البحرية مع الصين في بحر الصين الشرقي والجنوبي. كما تأتي المشاركة المباشرة في هذه المناورات، التي سبق أن أثارت استياء بكين، بعد دخول اتفاقية “الوصول المتبادل” بين البلدين حيز التنفيذ العام الماضي، والتي تهدف إلى تسهيل الزيارات العسكرية المتبادلة.