أكد مساعد رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية أنه على الرغم من كل محاولات التخريب التي يمارسها الأعداء، فإن الصناعة النووية في البلاد قد وصلت إلى مرحلة النضج والكمال.
وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن بهروز كمالوندي، المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية ومساعدها للشؤون الدولية والقانونية والبرلمانية، استعرض أهمية تطوير الطاقة النووية على مستوى العالم. كما أوضح أهداف وأهمية مشاركة الوفد الإيراني في المؤتمر الدولي للكهرباء النووية في كوريا الجنوبية، قائلاً: “تنقسم الصناعة النووية في العالم إلى شقين؛ طاقة وتطبيقات غير مرتبطة بالطاقة. وتشمل المجالات غير المرتبطة بالطاقة الطب النووي، والزراعة، والصناعة، في حين يشكل إنتاج الكهرباء النووية ركيزة أساسية في الشق المتعلق بالطاقة”.
وأضاف: “تنعقد حالياً الدورة السادسة للمؤتمر الوزاري في مجال الطاقة النووية بكوريا الجنوبية. ولعل أحد أسباب تنامي الاهتمام بهذا الموضوع في السنوات الأخيرة هو التحديات البيئية العالمية؛ وهي قضايا تحولت إلى هواجس جادة للمجتمع الدولي، مما يبرز بوضوح أكثر من أي وقت مضى ضرورة التوجه نحو الطاقة النووية”.
وفي مقابلة مع برنامج “العالم اليوم” على قناة الأخبار، قال كمالوندي: “تتيح الطاقة النووية إنتاج الكهرباء بانبعاثات ملوثة منخفضة للغاية (صفر كربون)، ومن هذا المنطلق تؤدي دوراً حيوياً في خفض التلوث. كما تقرر في مؤتمر المناخ التاسع والعشرين (COP29) زيادة قدرة إنتاج الكهرباء النووية في العالم إلى ثلاثة أضعاف. وحالياً، يتم إنتاج نحو 400 ألف ميغاواط من الكهرباء النووية عالمياً، تبلغ حصة إيران منها نحو ألف ميغاواط. ووفقاً للخطط المطروحة، من المقرر مضاعفة هذه القدرة ثلاث مرات، مما يعني بناء ما يعادل 1200 محطة مماثلة لمحطة بوشهر الكهرونووية حول العالم للمساعدة في الحد من المشكلات البيئية”.
وشدد المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية بالقول: “مع تطور التقنيات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا الرقمية، والتحول نحو السيارات الكهربائية، يتزايد الطلب على الكهرباء يوماً بعد آخر؛ وبناءً على ذلك، أصبح تطوير إنتاج الكهرباء النووية ضرورة حتمية لا غنى عنها”.
وأوضح قائلاً: “الكهرباء النووية تُصنف اصطلاحاً بأنها كهرباء ‘الحمل الأساسي’، وهي تختلف في هذا الجانب عن بعض مصادر الطاقة النظيفة الأخرى كالرياح والطاقة الشمسية؛ إذ يعتمد إنتاج الكهرباء من تلك المصادر على الظروف الجوية ومعدلات سطوع الشمس أو هبوب الرياح. في المقابل، توفر المحطات النووية إمكانية توليد طاقة مستدامة ومستمرة، وتلك ميزة تضاعف من أهمية التوسع في إنشاء هذه المحطات”.
وتابع كمالوندي: “تتميز المفاعلات الصغيرة والوحدات التجميعية (SMR) بقابليتها للاستنساخ وبنائها بأعداد كبيرة، ويمكن من خلال نشر منظومة منها تلبية الاحتياجات المتزايدة من الطاقة. وتعد هذه التقنيات من الموضوعات الجديدة ومحط اهتمام دولي، كما يبحث هذا المؤتمر سبل تطوير إنتاج الكهرباء النووية والاستفادة من القدرات الجديدة المتاحة”.