في موازاة الضغط الميداني الذي يخيّم على جولة روما، أكد مصدر سياسي رفيع لـ”نداء الوطن”، أن “لبنان لم يكن يعيش أي أوهام حيال صعوبة المسار التفاوضي، انطلاقًا من قناعته بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يريد المفاوضات أساسًا، ولا يؤيد العودة إلى الإطار التفاوضي الثلاثي”، مشيرًا إلى أنه “لولا نجاح لبنان في إقناع الجانب الأميركي بوجهة نظره وتعديل الموقف الأميركي لمصلحته، لما أبصرت جلسات التفاوض النور، ولما أمكن التوصل إلى صيغة الإطار التي تشكّل مدخلا لاستمرار المسار التفاوضي”.
وفي قراءة أوسع لخلفيات التصعيد، أضاف المصدر أن “المنطقة تشهد تقاطعًا في حسابات القوى المتطرفة”، لافتًا إلى أن “ما تتعرض له السعودية من استهداف، وما يطال الكويت والبحرين من تصعيد، يندرج كله ضمن سياق واحد، لأن هذه القوى المتطرفة لا تعيش إلا على الأزمات والتوترات، وتسعى باستمرار إلى تعطيل أي فرصة للاستقرار أو التسويات السياسية”. وعلى الرغم من هذه التعقيدات، شدد المصدر على أن “لبنان متمسك بالاستمرار في مسار المفاوضات، باعتباره الخيار الوحيد القادر على تحقيق الأهداف المنشودة”.