كتبت “البناء”: فيما يحبس العالم أنفاسه بانتظار الإعلان عن الاتفاق الأميركي – الإيراني نهاية الأسبوع الحالي أو مطلع الأسبوع المقبل، تترقب الأوساط الدبلوماسية والسياسية والشعبية في لبنان تداعيات الاتفاق على الساحة المحلية عسكرياً وتفاوضياً وسياسياً، في ظلّ تأكيد جميع الأطراف المعنية بالتفاوض والوساطة شمول لبنان بأي اتفاق لجهة وقف كامل لإطلاق النار وانسحاب كامل من الأراضي المحتلة.
ووفق مصادر مطلعة على الموقف الإيراني، فإنّ الملف اللبناني أحد العقد الأساسية في مختلف مراحل ومحطات المفاوضات الأميركية – الإيرانية خلال فترة الحرب، إذ إنّ المفاوضين الإيرانيين أصرّوا على تضمين لبنان كبندٍ ضمن أيّ تفاهم مع الولايات المتحدة حتى لو تعطلت المفاوضات.
ووفق ما تشير المصادر لـ”البناء”، فإنّ شمول لبنان ضمن الاتفاق يعني بالنسبة لإيران وقفاً كاملاً لإطلاق النار والانسحاب الكامل من الجنوب، وبالتالي طهران مستعدة للتفاوض خلال الستين يوماً على بنود الاتفاق مثل الملف النووي ومضيق هرمز والتعويضات والعقوبات ومصير القواعد العسكرية الأميركية في المنطقة، لكنها لن تنفذ البند المتعلق بالملف النووي ولا مضيق هرمز قبل الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الجنوب.
كما علمت “البناء” أن مسؤولين إيرانيين أطلعوا رئيس مجلس النواب نبيه بري خلال اليومين الماضيين على آخر المستجدات المتعلقة بالمسار التفاوضي الأميركي – الإيراني، وأكدوا له إصرار إيران على شمول لبنان وبذل الضغوط والجهود الكبيرة لوقف إطلاق نار كامل وشامل في لبنان.