تتأرجح المنطقة، وضمنا لبنان، بين موجات التصعيد العسكري، ومحاولات تثبيت الهدن وإحياء مسارات التفاوض، بحيث إن تبادل واشنطن وطهران الضربات العسكرية خلال اليومين الماضيين، يهدد فعلياً التفاهم الذي تم التوصل إليه بينهما، لا سيما بعد تجميد مسار التفاوض، الذي كان من المقرر أن يستأنف هذا الأسبوع في سويسرا.
وقد انعكس ذلك تلقائياً على الواقع اللبناني، إذ إن كل المحاولات الرامية إلى فصل لبنان عن التطورات الإقليمية تبدو محدودة الجدوى، في ظل الترابط العضوي بين ساحات المنطقة، وتشابك المسارات السياسية والأمنية، ما يجعل تأثره بما يجري أمراً يصعب تجاوزه.
ويترقب لبنان في الأيام القليلة المقبلة، كيفية انعكاس «اتفاق الإطار» الذي تم توقيعه في واشنطن بين الطرفين اللبناني و»الإسرائيلي» على الواقع الميداني، لا سيما في الجنوب، في ظل اتساع الهوة بين السلطة اللبنانية وحزب الله، كما في ظل تنامي الانقسامات الداخلية، وهو ما دفع رئيس المجلس النيابي نبيه بري الى التحذير من الفتنة.
وقد واصل حزب الله يوم أمس الأحد حملته التصعيدية ضد اتفاق واشنطن، معتبراً أن ما جرى يشكل «خيانة كبرى»، ومؤكداً أن التفاهم الذي تم التوصل إليه «لن يكون قابلاً للتطبيق».
علما أن عدة معلومات تقاطعت في الساعات الماضية، عن توجه لبدء العمل بالمناطق التجريبية التي لحظها الاتفاق هذا الأسبوع.
(الديار)