لجنة كفرحزير البيئية: شركات الترابة تهدد صحة الناس وتدمر البيئة في شكا والكورة
وطنية – أصدرت لجنة كفرحزير البيئية بيانًا حول إقفال شركات الترابة، معتبرة أن “هذه الخطوة ليست جديدة، إذ سبق أن قامت الشركات بإغلاق أبوابها وتهديد عمالها كلما أجبرت على تطبيق القانون أو دفع الرسوم التي تهربت منها، كما تحرض عمالها على التظاهر خوفًا من الطرد، ثم تعود عن قرار الإقفال بسهولة”.
وقالت: “كل شركة من هذه الشركات تحصد حوالي خمسين مليون دولار سنويًا كمعدل، وقد وصلت أرباح إحدى الشركات إلى 80 مليون دولار، على حساب تدمير شكا والكورة وانتشار السرطان وأمراض القلب والجهاز العصبي. كيف تدّعي هذه الشركات أنها تخسر، بعد إجبارها على إيقاف مقالعها غير القانونية واستيراد الكلينكر؟”.
وأضافت: “قرار الإقفال هو كذبة الموسم، واستغلال للدولة وللعمال المظلومين. بعض الأشخاص المستفيدين من رشاوى شركات الترابة أو الجاهلين للواقع البيئي يغطيون هذه المسرحية. مخطط الشركات هو قتل الناس بالسرطان للاستيلاء على ترابهم وحصد الأرباح، والأسوأ هو الاستعانة بجهات فاسدة لتغطية جرائمها. نستغرب ادعاء رئيس اتحاد بلديات البترون حرصه على البيئة، بينما يسوّق لشركات الترابة التي سببت أسوأ دمار بيئي شامل في الشرق الأوسط”.
وقالت: “جولة بين البترون وشكا توضح الفرق: البترون أصبحت عاصمة سياحية، بينما شكا دمرتها شركات الترابة بيئيًا وصحيًا. وفي كفرحزير وبدبهون، أزيلت الجبال والوديان والبساتين، وتضرر التين واللوز والعنب وأكثر من مليون شجرة زيتون، مع انتشار أوبئة وتغيرات مناخية خطيرة، وأصيب عدد كبير من الأهالي بالسرطان وأمراض القلب والتشوهات الوراثية، والشركات موجودة بين البيوت وفوق المياه الجوفية والمقابر، وحتى قرب مدارس الأطفال”.
وأضافت: “نحن أمام جريمة حرب ودمار شامل، ارتكبته شركات الترابة بحفر مقالع بين القرى ونشر ملايين الأطنان من الغبار المسرطن، وإحراق الصخور بالفحم الحجري والبترولي، بين بيوت الناس وفوق المياه الجوفية. لا يمكن إصلاح هذا الخلل إلا بمحاكمة أصحاب هذه الشركات ومن يسوّق للعودة إلى استمرار جرائمهم، وسجنهم بموجب القوانين الوطنية. كما يجب تعويض العمال الحاليين والسابقين بمبالغ مناسبة، لأنها أخفت عنهم خطورة الصناعة ومخالفة القوانين”.
وتابعت: “ويجب إلزام الشركات بإعادة مليارات الدولارات للخزينة، وتسديد رسوم البيئة والبلدية، وإقفال مقالع الموت والدمار، وإعلانها مركزًا للجرائم البيئية لعشر سنوات، حتى يكمل القضاء التحقيق. الحل الأمثل لسلامة شكا والكورة هو استيراد الأسمنت بأسعار منخفضة، وإيقاف المجازر البيئية، مع التزام الشركات المستمرة في استيراد الكلينكر من صحراء سيناء بالشروط الصارمة، لأن غباره يسبب السرطان وأمراض الرئة والربو. أما خدعة التأهيل لإعادة تشغيل أفران الفحم الحجري والبترولي، فيجب عدم البحث فيها قبل انتهاء التحقيق، لضمان عدم إخفاء الجريمة. المدمر لا يمكن أن يعمر، ومن يكذب مرة يكذب دائمًا، ومن يخون فلا يؤتمن”.
وختمت اللجنة: “مشروع سياحي واحد قرب شاطئ شكا يمكن أن يشغل أضعاف عدد عمال شركات الترابة، لذلك يجب العمل الجدي لبناء المشاريع السياحية وتعويض الحقبة القاتمة التي مرت على شكا والكورة من خلال تطهيرهما من آثار التلوث والإبادة والدمار الشامل”.