حطّ مساعد وزير الخارجية الإيراني، سعيد خطيب زادة، في مطار بيروت لإجراء مباحثات مع المسؤولين، فيما جال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيار لاكروا على المسؤولين في زيارة استطلاعية للبحث بملف اليونيفيل، وسط تصلب في الموقف الأميركي والإسرائيلي برفض الإبقاء على القوات الدولية في الجنوب أو إنشاء أي قوة بديلة تحت المظلة الدولية، وفق ما تشير مصادر «البناء» التي كشفت عن أن كل الكتب والمذكرات والطلبات التي وجهها لبنان إلى الولايات المتحدة ومجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة لم تلقَ آذاناً صاغية حتى الآن. وأعربت مصادر نيابية مطلعة لـ»البناء» عن مخاوفها مما يُخطط للجنوب ولبنان بعد رحيل اليونيفيل، والتداعيات الأمنية والعسكرية والسيادية والاقتصادية على لبنان، لا سيما تكريس الاحتلال الإسرائيلي للجنوب وتوسّع الاعتداءات في الجرف والتهجير والتدمير وضرب القرارات الدولية وإزالة الشاهد الدولي على الجرائم الإسرائيلية والأمر الأخطر هو العبث بالحدود الدولية للبنان عبر إنهاء الخط الأزرق وفرض خطوط وحدود جديدة. وحذرت المصادر من تهاون الحكومة اللبنانية بملف اليونيفيل، لأن غياب القوات الدولية يعني نزع الشرعية عن لبنان وترك الجنوب مشرعاً أمام التوحش الإسرائيلي في ظل الخطاب الإسرائيلي عن «إسرائيل» الموسعة التي ستكون على حساب لبنان وسورية عبر ضم أراضٍ من الدولتين إليها.
وعلمت «البناء» أن الأمين العام للأمم المتحدة عرض عدة خيارات على مجلس الأمن الدولي بشأن اليونيفيل، منها تخفيض العدد إلى 3 آلاف جندي مع تعديل بعض المهام أو إنشاء قوة دولية بديلة أو قوة أوروبية تحت مظلة الأمم المتحدة.
ووفق أوساط دبلوماسية غربية لـ»البناء» فإن الحكومة الإسرائيلية رفضت المشاركة في المفاوضات التي قيل إنها ستعقد في تامبا – فلوريدا الشهر الحالي، لاعتبارات سياسية – انتخابية، إلى جانب أن الجيش الإسرائيلي يحضر لجولة أعمال عسكرية وأمنية في لبنان لاستخدامها في الانتخابات ولا يريد لطاولة المفاوضات تقييده بأي قيود والتزامات أمنية وعسكرية، ويفضل أن يبقى طليق اليدين ويحتفظ بحرية الحركة.