تشير أوساط سياسية متابعة لـ “نداء الوطن”، إلى أن الأجهزة الأمنية السورية وطيلة الأشهر الثلاثة الماضية ضبطت مجموعة شبكات تعمل على تهريب السلاح من سوريا إلى لبنان أو خلايا تابعة لـ “الحزب” تعمل داخل سوريا وتوجّه إليها أصابع الاتهام بالوقوف خلف العديد من التفجيرات التي وقعت في الداخل السوري.
تتابع الأوساط، إن ما حصل من شأنه أن يؤثر على العلاقة بين لبنان وسوريا التي تدرك أن “الحزب” يعمل بشكل منفصل، وأن الدولة اللبنانية تقوم بكل جهد لازم لضبط الحدود من جهتها، لكن هذا الأمر يدل على أن “الحزب” ما زال وبتوجيه إيراني واضح يعمل على تقويض الاستقرار السوري ودفع الوضع هناك إلى الفوضى، لعلّه يعيد فتح المعبر الذي أقفل مع سقوط نظام الأسد من إيران إلى بيروت.
وتلفت الأوساط في هذا السياق إلى مواصلة إيران من خلال أجهزتها وبواسطة “حزب اللّه” و “الحرس الثوري”، إثارة الفوضى باعتبار أن الضربة الكبرى التي تلقاها “الحزب” كانت بسبب إقفال هذا الممرّ الذي تسبّب في شحّ أمواله وسلاحه.
وتكشف مصادر أن “الحزب” يدفع رشاوى مادية لمواطنين سوريين وعناصر لتمرير المال والسلاح إلى لبنان بسبب حاجته الماسّة إليهما. وهذا الأمر الخطير يثبت أن “الحزب” لم يتعظ ولم يتعلّم وما زال يعمل على خطين، ضرب الاستقرار في سوريا ودفعها إلى الفوضى وخط التمسك بسلاحه في لبنان وضرب الوضعية اللبنانية مع ازدياد الخشية من إقدام سوريا على فرملة العلاقة مع لبنان التي تحتاج إلى دفع قوي وتشهد على بطء بالانفتاح على لبنان بسبب “حزب اللّه”.
وربما تلافيًا لأي ردود سورية لا تحمد عقباها، أجرى وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي اتصالًا هاتفيًا بوزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، جرى في خلاله التداول بالملفات التي تهمّ البلدين. وتركّز البحث على قضية السجناء السوريين في لبنان، حيث جدّد الشيباني مطلب الحكومة السورية بمعالجة هذا الملف وفق الأصول القانونية المتبعة. كما أكد أن حكومته لم ولن تطالب بالإفراج أو تسليمها أي سجين لبناني متهمًا كان أو محكومًا.