انتخاب الرئيس عون نائباً لرئيس القمة الفرانكوفونية

الخميس 11 تشرين الأول 2018

انتُخب رئيس الجمهورية ميشال عون، في الجلسة الأولى للقمة الفرانكوفونية، نائباً لرئيس القمة الفرانكوفونية رئيس وزراء أرمينيا الدولة المضيف.

كذلك، انتُخب ممثلو شاطئ العاج، هايتي، جزر موريشيوس، فيتنام نواباً للرئيس.

وخلال انعقاد القمة الفرنكوفونية الـ17 المنعقدة في مدينة يريفان الأرمينية، ألقى الرئيس عون كلمة بالمناسبة، أعرب فيها عن فخره بالمشاركة، ومركزاً على كثرة الأواصر التي تجمع الشعبين اللبناني والأرميني.

واعتبر الرئيس عون أن "أولى علاقات الإنسان عند ولادته هي تلك التي يقيمها مع أمه والتي تحدد لغته الأم في ما بعد"، وأن "تلك اللغة هي التي سوف تساهم في بناء شخصيته وتميّزه لتأتي في ما بعد لغات أخرى يكتسبها خلال مسيرة حياته تفتح له آفاقاً جديدة من الإثراء الداخلي". 

ولفت إلى أن اللغة تشكل "همزة وصل بين الثقافات والهويات المختلفة. والفرنكوفونية تهدف فضلاً عن جعل اللغة الفرنسية قريبة من المجتمعات إلى تعميق الحوار بين الحضارات وتقريب الشعوب عبر معرفة بعضها البعض وعليه"، موضحاً أن "حضور الفرنكوفونية في الشرق هو تأكيد على التضامن والتفاعل مع اللغة والثقافة العربية. لعلّ خير شاهد على ذلك، استضافة بيروت للقمة التاسعة للفرنكوفونية في تشرين الأول من العام 2002، وكذلك استضافتها للدورة السادسة للألعاب الفرنكوفونية في العام 2009". 

ورأى الرئيس عون أنه "في خضمّ الصعود المتنامي لقوى ظلامية تقوم على التطرّف والتعصّب وإذكاء مشاعر الإقصاء والتهميش فإن المطلوب اليوم من الفرنكوفونية أكثر من أي وقت مضى أن تؤكد رسالتها القائمة على "العيش معاً" وبالتالي، تبرز أهمية الموضوع الذي يجمعنا اليوم". وقال: "لبنان بمجتمعه التعددي والذي تلتقي فيه ديانات ومذاهب عدّة هو بمثابة "عالم مصغر". وبعد سنوات طوال من المحن نجحنا في تجاوز إغراءات "التقوقع على الذات" وصار "العيش المشترك" إرادتنا جميعاً. لذلك الحاجة ملحة إلى إنشاء مؤسسات دولية متخصصة في التدريب ونشر الحوار بين الحضارات والأديان والأعراق لإرساء ثقافة السلام". 

وأضاف: "لبنان بمجتمعه التعددي حيث يتعايش المسيحيون والمسلمون جنباً إلى جنب ويتقاسمون السلطة والإدارة، وبما يختزن من خبرات أبنائه المنتشرين في كل أصقاع العالم وبما يشكل من عصارة حضارات وثقافات عاشها على مر العصور يعتبر نموذجياً لتأسيس أكاديمية دولية لنشر وتعزيز هذه القيم". 

وفي السياق أعلن الرئيس عون أنه تقدّم إلى الأمم المتحدة بترشيح لبنان ليكون مقراً رسمياً لهذه الأكاديمية "أكاديمية الإنسان للتلاقي والحوار"، آملاً أن تتجسد المبادرة من خلال إبرام اتفاقية متعددة الأطراف بهذا الخصوص، معتبراً "أي دعم في هذا الإطار من قبل المشاركين في القمة محورياً لتمكيننا من النجاح بهذا التحدي". 

وذكر أن "تقدّم الفرنكوفونية في لبنان، البلد الذي لا يزال قاطرتها في الشرق الأوسط يكتسب أهمية اليوم أكثر من أي وقت مضى في ظل النزاعات السائدة في المنطقة"، معرباً عن تقديره وسروره بالقرار الذي اتخذته المنظمة الفرنكوفونية باعتمادها بيروت مقراً لمكتبها الإقليمي في الشرق الأوسط. وحيا الرئيس كل من ساهم في التوصل الى هذا القرار وأعد بتقديم كل الدعم اللازم للمكتب الجديد كي يتمكن من القيام بدوره ومهامه. 

واسشهد الرئيس عون في الختام، بإجابة للراحل الفنان شارل أزنافور عندما سُئل مرة، إن كان يشعر أنه فرنسي، فأجاب نعم، 100% وإن كان يشعر أنه أرمني ليجيب أيضاً، نعم 100%!!، مشدداً على أن "هذا دليل آخر على أن تعدّد الثقافات يكتنز المواهب والكفاءات". 

إضافة تعليق