إلى الإمام الصدر: الإسرائيلي واقف "ع اجر ونص"

السبت 31 آب 2019

 

علي شكر 

 

في الذكرى الـ41 لتغييب الامام موسى الصدر قد أكون أصغر من يكتب عنه معرفةً واقل من قرأ وأبسط من سمع عن رجل بحجم وطن ولا أسمح لنفسي أن أعدد عظيم صفاتك حتى ولكنني أخالك اليوم تقرأ عبر وسيلة ما أو ربما سيصلك ما أكتب، وأريد أن أنقل لك أحوالنا في غيابك الذي أرجعنا الف عام الى الوراء ثم عدنا ببركة ارثك وسمو ما ترك. 

 

يا سيدي الأرض تحررت باستثناء جزء بسيط ولكنه حتماً سيعود وفلسطين يا إمامي تنظر بعين اليقين لصلاة تقيمها في باحة مسجدها الاقصى.

ولعل أفضل ما أنقله إليك هو ان العدو أخطأ الحساب معنا وتهور منذ أيام قليلة وتجرأ علينا، نعم العدو الصهيوني ولكنه يا سيدي واقف "ع اجر ونص" ينتظر خائفاً من ردة فعلنا وحتى الانتظار يكاد يخطف أنفاسه. أرأيت أين أصبحنا على هذا الصعيد؟ كل ذلك في ظل اجماع لبناني صرف ان العدو الاسرائيلي هو عدونا الأول بلا نقاش أو جدال أو حتى تفكير باستثناء بعض النفوس الضعيفة فهؤلاء لا تأثير لهم "لا تشغل بالك"... العدو خائف خائف خائف يا سيدي.

 

وعن حال البلاد والعباد اخجل أن أخبرك فمنذ غيابك يا سيدي وهم يتقاسمون رزقنا وتعبنا وحتى أحلامنا، لقد سلبوا من الفقير كسرة الخبز، ألم توصيهم بالفقير؟ والفساد يا سيدي بات سيفاً مسلطاً على أعناقنا، فمنذ عقود ما شبعوا، يا سيدي نحن شعب طيب بسيط الاحلام لا زلنا كما تركتنا على نقائنا، لا نريد ما سرقوا ولا نريد أن يتوقفوا عن السرقة بليلة وضحاها انما كل ما نريده هو أن يتركوا لنا "كفاف يومنا" فقط، أترى كم أحلامنا كبيرة؟! يا سيدي ما عجز عنه العدو يقوم به المفسدون ولكننا نأمل خيراً في قابل من الايام.. إن نجحنا كتبت لك او أخبرتك في العام المقبل وإن لم ننجح قد لا نكون أساساً. الفقير جائع جائع جائع يا سيدي.

 

اما عن العيش المشترك ووحدتنا كشعب، انه راسخ في نفوسنا وعقولنا وأرواحنا والامانة التي حمّلتها للمسلم من على مذبح الكنيسة ما زالت في عنقه حتى اليوم وكذلك المسيحي لم ولن ينسى كلامك من على المنابر وفي الحسينيات والذي كان يصدح محبةً به ويفيض حرصاً عليه وعلى وجوده في هذا الشرق، يا سيدي لا حقد بيننا ولا اقتتال وهذا ثمرة ما زرعت، نعم ربما تكون قد سمعت بعض الأخبار السيئة بهذا الخصوص ولكنها أصبحت من الماضي ولم نكن نحن من فعل وليست ايدينا من اقترفت انما كان ذلك رجس من فعل شياطين الكراسي والمناصب هم من زرعوا بعض الجهل في نفوس من لا حول لهم ولا قوة، اليوم يا سيدي نكاد ننسى مفردات العيش المشترك لقد بات متجذر فينا، ايحتاج المرء منا ان يُذكره أحد بأخيه؟! أخوة أخوة أخوة يا سيدي.

 

هذا هو حالنا يا سيدي واسمح لي فأنت لست غائباً ومثلك لا يغيب أنت اكثرهم حضوراً في نفوسنا وهذا ما يعول عليه.

وأخيراً أريد أن أطلب منك طلباً عندما تعود يا سيدي والأمل كبير ان شاء الله، لا تسمح لهم بأن يضعوا الحراس على بابك أو يعينوا المساعدين والمستشارين لك لينقلوا لك أحوالنا فنحن أولى أولى أولى منهم بك والسلام عليك.

إضافة تعليق