الأوبزرفر: ما هي مخاطر اندلاع مواجهة مسلحة مباشرة بين إيران وأميركا؟

الأحد 19 أيار 2019

نشرت صحيفة "الأوبزرفر" مقالاً للكاتب سيمون تيسدل، يطرح فيه سؤالاً عن مخاطر اندلاع مواجهة مسلحة مباشرة بين إيران والولايات المتحدة.

ويقول سيمون: "عندما يتحدث صقور الإدارة الأميركية عن "تهديد وشيك" دون دليل مادي على ذلك، فإنهم يذكروننا بالحرب على العراق عام 2003. وفي المقابل يعلو صوت المتشددين في إيران".

ويضيف أن "الولايات المتحدة تبقى في كل الحالات أكبر قوة عسكرية في العالم. وكان الحديث الأسبوع الماضي عن أفضل استعمال لهذه القوة. ففي الماضي كان الهدف روسيا السوفيتية، وتنظيم القاعدة في أفغانستان وصدام حسين في العراق. أما اليوم فالهدف الذي وضعه البيت الأبيض نصب عينيه هو إيران".

وتفكر الولايات المتحدة الآن ما إذا كانت ستخوض حرباً جديدة. ويتجادل بشأن هذا القرار فريقان، الأول هم الصقور الذين يميلون إلى معاقبة إيران ومن بينهم جون بولتون مستشار الأمن القومي الذي دعم غزو العراق في 2003، ومايك بومبيو المدير السابق لجهاز المخابرات سي آي آي ووزير الخارجية الحالي، ونائب الرئيس، مايك بنس.

والفريق الثاني يعترض على التصعيد ويضم زعماء الحزب الديمقراطي في الكونغرس وعدداً من المرشحين المحتملين للرئاسة، وبعض قادة الجيش وأجهزة الأمن، الذين لا يوافقون على تحليل بولتون ورؤيته.

ويختلف الفريقان بشأن معلومات استخباراتية يعتقد أنها صور أقمار اصطناعية أخذت في الأسابيع الأخيرة وعرضت على المسؤولين يوم 3 أيار. ويعتقد أن الصور تظهر عناصر من الحرس الثوري الإيراني يشحنون صواريخ على قوارب في الخليج، من أجل استهداف سفن أميركية أو حليفة في مضيق هرمز، بحسب الكاتب.

ويتابع "كان وجود هذه الصور سراً أمنياً قبل أن يتم تسريبها الأربعاء لوسائل الإعلام. وتصادف أن السعودية أعلنت قبلها بأيام تعرض سفن تابعة لها إلى عمليات تخريبية في المنطقة. ولم يعلن أي طرف مسؤوليته عن الحادث، كما نفت إيران أي علاقة لها بالأمر.

وكان رد بولتون وبومبيو سريعا، مشيرين إلى معلومات استخباراتية أخرى تفيد بأن إيران تجند "المليشيات" في العراق "استعداداً للحرب". وقد أرسلت الولايات المتحدة تعزيزات عسكرية إلى الخليج".

ويختم سيمون قائلاً "إن كل من يتذكر التضليل الإعلامي والكذب والتلفيق الذي سبق الحرب على العراق يجد شبها بما يحدث الآن مع إيران. وكانت رئيسة مجلس النواب، نانسي بيلوسي، من بين الذين نبهوا إلى هذا الأمر".

إضافة تعليق