الإشاعات تجتاح لبنان: لا تكن الحاقد أو الأحمق أو الأبله!

السبت 11 أيار 2019

رندلى جبور

 

اجتاحت لبنان في الأيام الأخيرة موجات غير طبيعية من الإشاعات... ساعة أن الموازنة التقشفية لن تطاول إلا ذوي الدخل المحدود، وساعة أن البلد على شفير الإفلاس وانتشرت الدعوات إلى سحب الأموال من المصارف والتعويضات من الضمان الاجتماعي، وساعة أن التيار الوطني الحر ضد اقتطاع جزء من رواتب النواب والوزراء فيما هو صاحب الطرح، وساعة أن جبران باسيل لا يريد التحرّك بملف تسريب معلومات دبلوماسية وعندما تحرّك وتبيّن أن الفاعلين ليسوا "تيار"، بدأت الاشاعات بأن المتهمين ليسوا إلا كبش محرقة... وهكذا!
كثيرة هي الإشاعات في مقابل الحقائق التي لم تعد تجد لها مكاناً. والخبير في التواصل سمير مسرّة يقول لـ"المدى" أن "من ينشر الإشاعات ليس بريئاً وأن الإشاعة هي إحدى أسلحة صناعة الرأي العام لاستقطابه إلى أمكنة محددة"، ويأسف لأن "الرأي العام لا يمتلك حسّ النقد إذ إنه يصدّق الإشاعة المبنية على كذبة بسرعة وبمن في ذلك المثقفون". 
وفي مواجهة الإشاعة التي يمكن أن تكون هدّامة ومدمّرة، على كل إنسان أن يكون محصّناً. والحصانة تبدأ من ضرورة التثبّت من صحة الخبر والتفكير بمحتواه وبنتائجه وعواقبه. ومسرّة يدعو كل مواطن إلى تنمية الحسّ النقدي لديه، وإلى أن لا يصدّق كل ما يسمعه، بل أن ينتظر ليرى ما إذا كان هناك أساس للخبر أم لا وأن يسأل نفسه إذا كان ما يسمعه يمكن أن يكون حقيقة، منبّهاً من المشاركة في نشر الإشاعة. 
يقول زياد عبد النور: "إن الحاقدين هم من يوجدون الإشاعة وينشرها الحمقى ويقبلها البلهاء"... فلا تكونوا أحداً من هؤلاء الثلاثة!

إضافة تعليق