التايمز: ترامب يتعلم الدرس الذي يجب أن يعيه

الجمعة 10 آب 2018

نشرت صحيفة التايمز البريطانية تحليلاً للصحافية "كاثرين فيليب" بعنوان "يدا ترامب مغلولتان بفعل القانون".

وتشير فيليب إلى أنه عندما التقى الرئيس الأميركي دونالد ترامب نظيره الروسي فلاديمير بوتين في هلسنكي الشهر الفائت، أعرب ترامب عن أسفه لسوء العلاقات بين واشنطن وموسكو، ثم أعلن إنتهاء التوتر بين البلدين وبداية عهد جديد من التعاون بين البلدين.

جاء ذلك بعد إعلان ترامب تشكيكه في تدخل روسيا في نتيجة الإنتخابات الأميركية، و"اختياره" أن يصدق نفي بوتين بدلاً من تصديق وكالات المخابرات في بلاده، التي أكَّدت التدخل الروسي في الإنتخابات.

وإثر ذلك، عاد ترامب إلى بلاده ليواجه تساؤلات جديدة بشأن ما وصفته فيليب بأنه "تملق" نظيره الروسي.

وتوضح فيليب بأن ترامب لم يكن موجوداً الأسبوع الفائت عندما اجتمع رؤساء أربعة أجهزة مخابرات أميركية لتأكيد تهديد تدخل روسيا في الإنتخابات الرئاسية المقبلة.

ونقلت الصحيفة عن مدير المخابرات الوطنية دان كوتس، قوله "التدخل الروسي في الإنتخابات الأميركية بات تهديداً حقيقياً"، مشيرةً إلى أن مستشار الأمن القومي الأميركي، كرستينان نيلسون، حذر من أن "الأنشطة الروسية عرضت الديموقراطية الأميركية للخطر".

وأضافت فيليب أنه يبدو أن ترامب يبدو عازفاً عن توجيه أي انتقاد للكرملين، لكن كبار مستشاريه للأمن القومي يدعون لمواصلة الضغوط على موسكو، على الرغم من مطالبة رئيسهم بالعكس.

وتكشف أنه يبدو أن الولايات المتحدة تنتهج سياستين إزاء روسيا، إحداهما تمثل موقف الإدارة الأميركية والأخرى تمثل موقف الرئيس، معتبرةً أن العقوبات المطبقة على روسيا بشأن تسميم العميل الروسي السابق سيرغي سكريبال أظهرت عاملاً جديداً في التعامل بين روسيا والولايات المتحدة، وهو دور القانون ونفوذ المؤسسات الأميركية في تقييد يد الرئيس.

وتختم التايمز مؤكدة أن تطبيق العقوبات على موسكو لم يكن خيار ترامب، ويأتي من قرار للكونغرس صدر عام 1991 بفرض عقوبات على أي بلد يثبت استخدامه للسلاح الكيماوي أو البيولوجي، فيما تتابع: "ترامب يتعلم الدرس الذي يجب أن يعيه، وهو أن القانون يمكنه أن يغل يدَي الرئيس ذاته".

إضافة تعليق