الحرب بين الولايات المتحدة وإيران ستبقى "فاترة"

الأحد 23 حزيران 2019

 

خاص المدى - رندلى جبور 

 

من استهداف حافلتي نفط في بحر عمان والفاعل مجهول الهوية ولكن معلوم الاهداف، إلى تحليق طائرة تجسّس أميركية في الأجواء الإيرانية وهو ما ثبّتته الصور والخرائط وإسقاطها بصاروخ الجمهورية الاسلامية، فانتشار خبر عن ضربة أميركية لإيران أوقفها دونالد ترامب بفائض إنسانيته كما ادّعى، إذ قال إنه يخشى على حياة مئة وخمسين شخصاً قد يُصابون بالضربة، إلى زيادة العقوبات الأميركية وتكرار إيران رفضها الخضوع للضغوط وبدء انسحابها أكثر فأكثر من التزامات الاتفاق النووي بعدما كانت الولايات المتحدة هي البادئة... كلّها مؤشرات تدلّ على حرب فاترة حتى الآن بين الولايات المتحدة وإيران في المنطقة، فهل تتحوّل ساخنة؟ 
على سؤال "المدى" هذا يجيب الباحث السياسي والاستراتيجي الدكتور حسام مطر بالقول: "من المستبعد أن تصل المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران إلى حرب عسكرية لأن ثمنها سيكون مرتفعاً على كل الاطراف، ولكن التحركات الأمنية ستستمر وهي تؤثر على خروج النفط من منطقة الخليج وعلى أسعارها وتُربك اقتصاديات المنطقة وبالتالي التوتر سيتفاقم ولكنه سيبقى قبل خط الوصول إلى مواجهة مباشرة".
والخيارات المتاحة وفق مطر اثنان: إما استمرار التوتر حتى نهاية ولاية ترامب وإما الوصول إلى نوع من هدنة موقّتة أو تسوية جزئية ولكن الاكيد أن لا عودة قريبة إلى طاولة المفاوضات، ولن يكون اتفاق نووي جديد في العهد الاميركي الحالي. 
الاعمال الأمنية والتحركات العسكرية في المنطقة إذاً ستستمر ولكن بسقف مضبوط، والعقوبات إلى ازدياد أو على الأقل لن تتقلّص، ومع ذلك، بالمعطيات الإيرانية الموضوعية، فإن إيران قادرة على الصمود كحد أدنى حتى نهاية العام 2020، والحرب ستتراوح بين الباردة والفاترة ولن تغلي، لأن الثمن سيكون غالياً على كل الاطراف بمن فيهم المحرّضين من دول المنطقة.

إضافة تعليق