الرئيس عون: لبنان سيزدهر وسيخرج تدريجياً من الصعاب التي تواجهه

الأحد 21 نيسان 2019

طمأن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون اللبنانيين أن لا "ضرائب جديدة ستفرض على المواطنين الفقراء والمعوزين، مشدداً على "أننا نعلم كيف وعلى متى يجب أن تفرض الضرائب"، مؤكداً أن "لبنان سيزدهر وسيخرج تدريجياّ من الصعاب التي تواجهه".

واشار الرئيس عون في اعقاب الخلوة التي عقدها والبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قبيل القداس الحبري الذي اقيم في بكركي صباح اليوم، لمناسبة عيد القيامة والفصح المجيد، على أن لبنان يمر بأزمة تتم معالجتها، وعلى الجميع العمل ليلاً نهاراً للانتهاء منها في أسرع وقت ممكن لأنّ الوضع لا يسمح بالتمادي بالوقت، داعياً من ليس لديه الخبرة لإنهائها بسرعة "ليتفضّل إلى بعبدا ونحن نقوم بإنهائها له". 

اما البطريرك الراعي، فشدد على ضرورة البدء بمكافحة "الفساد السّياسيّ" الظّاهر في سوء الأداء، وإهمال موجبات المسؤوليّة عن الشّأن العام، والغنى غير المشروع بشتّى الطّرق، واستغلال الدّين والمذهب لخلق دويلات طائفيّة في هذه أو تلك من الوزارات والإدارات العامّة وأجهزة الأمن، وتكوين مساحات نفوذ فوق القانون والعدالة وسلطة الدّولة. 

وكان الرئيس عون وصل الى الصرح البطريركي قرابة التاسعة والدقيقة الخامسة والعشرين، حيث كان في استقباله البطريرك الراعي والنائبين البطريركييّن حنا علوان وبولس عبد الساتر، ثم توجه الجميع الى صالون الصرح البطريركي حيث كان الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير بانتظار الرئيس عون مرحباً به. 

وبعد التقاط الصور التذكارية واستراحة قصيرة، انتقل الرئيس عون والبطريرك الراعي الى مكتب البطريرك حيث عقدا خلوة استمرت نحو خمسة وعشرين دقيقة عرضا خلالها للتطورات المحلية  وآخر المستجدات. 

 

وبعد الخلوة، عايد رئيس الجمهورية الصحافيين في الصرح بعيد الفصح متمنيًا ان يعيده الله عليهم وعلى لبنان بالخير وقال:" نأتي اليوم الى بكركي، مثل كل عام لنحافظ على التقليد ونصلّي إحتفالاً بيوم القيامة، أعاده الله على جميع اللبنانيين وعلى كل المؤمنين بالخير".

وأضاف "نمرّ اليوم في لبنان بأزمة تتمّ معالجتها، آملاً أن تنتهي في أسرع وقت ممكن لأنّ الوضع لا يسمح بالتمادي بالوقت، ومن ليس لديه الخبرة لإنهائها بسرعة فليتفضّل إلى بعبدا ونحن نقوم بإنهائها له. لأن ليس من المقبول أن تبقى الامور سائرة بهذه الوتيرة البطيئة. نحن نتمنى على الجميع أن يعملوا ليلاً نهاراً لمعالجتها. فالقصة ليست ممارسة هواية. إن الازمة صعبة ولكن ليس من الصعب أن نتخطاها. لقد بدأنا اليوم ببرنامجنا عبر إنجاز خطة الكهرباء، وبعدها الموازنة ومن ثم الخطة الاقتصادية وبعدها البيئة"، مؤكداً أن "الامور ستأخذ منحى تصاعديا، ولبنان سيزدهر وسيخرج تدريجياّ من الصعاب التي تواجهه".

ورداً على سؤال حول تدخل الأجهزة الأمنية بعمل القضاء، أكد الرئيس عون أنه "حين تحدث مخالفات نتّخذ التدابير اللازمة." ولفت الى أن ما اقلق اللبنانيين هو كثرة الكلام خارج المحادثات الداخلية والاجراءات التي يتم درسها. فعندما يتم درس الموازنة، تطرح جميع الاجراءات والافكار وفي المحصلة ترفع موازنة مدروسة الى مجلس الوزراء، ولا يتم التداول بأي إجراء قبل طرحه امام مجلس الوزراء." وطمأن الرئيس عون اللبنانيين قائلاً:" نعلم ان هناك مواطنين فقراء ومعوزين لن نفرض ضرائب عليهم. كما نعلم كيف يجب أن تفرض الضرائب وعلى من. فلا ينشغل بالكم."

ورداً على سؤال حول ما إذا كان سينعقد الاجتماع الاقتصادي المالي في بعبدا هذا الاسبوع أشار الرئيس عون الى أنه طلب من الجميع الانتهاء من وضع الخطة قبل نهار الخميس، "فلننتظر ونرى اجتهادهم."

وأكد رئيس الجمهورية رداً على سؤال حول الحملة على الفساد أنه تم توقيف بعض الاشخاص في هذا الملف، داعياً الجميع الى متابعة الاخبار الدقيقة حول هذا الموضوع وليس الشائعات.

وما قصده من كلامه حول من ليس لديه الخبرة فليصعد الى بعبدا، اوضح الرئيس عون ان المقصود من ذلك من لا يتمتع  بـ"الخبرة الكافية" ، وقال:" أنا لا اسمي أحداً ، فإذا كان هناك من ليس لديه خبرة سيشعر بذلك، ومن يملكها سينسى الامر وسيعتبر كأنني لم اقل شيئاً".

 

ثم انتقل الرئيس عون بعدما انضمت اليه اللبنانية الاولى السيدة ناديا الشامي عون التي كانت وصلت الى بكركي في وقت لاحق، الى كنيسة القيامة حيث حضرا قداس الفصح الذي ترأسه البطريرك الراعي وعاونه فيه نوابه العامون المطارنة علوان وسمير مظلوم وبولس صيّاح ورفيق الورشا. وخدمت القداس جوقة وقفيّة سيدة العناية بِتولية البطريرك الماروني.

إضافة تعليق