الرئيس عون: نأسف لعدم تمكننا من التخلص من التأثيرات الإقليمية على وضعنا الداخلي

الخميس 10 كانون الثاني 2019

أعرب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أمام أعضاء السلك القنصلي عن اسفه لعدم تمكن لبنان من التخلص من التأثيرات الإقليمية على الوضع الداخلي، متمنياً تجاوز العراقيل الكبيرة وإكمال مسيرة النهوض بالدولة من جديد.

وقال الرئيس عون أمام أعضاء السلك القنصلي الذي زار بعبدا اليوم: "نأسف لعدم تمكننا من التخلص من التأثيرات الإقليمية على وضعنا الداخلي ونتمنى أن نتمكن من تجاوز العراقيل الكبيرة وإكمال مسيرة النهوض بالدولة من جديد". 

وأضاف: "كلما تعقدت الامور والحلول السياسية في الخارج فإنها تنعكس بدورها على الساحة اللبنانية لتتعقد أمورنا معها".
من جهته، قال عميد السلك القنصلي جوزف حبيس: "فخامة الرئيس، في بداية هذا اللقاء أود باسمي وباسم زملائي أعضاء السلك القنصلي الفخري، أن أشكركم على استقبالنا في القصر الجمهوري بمناسبة الأعياد المجيدة وحلول السنة الجديدة، وأن أتمنى لفخامتكم دوام الصحة، وكل الخير والتوفيق في المسؤوليات الجسام التي تتحملونها على رأس البلاد، عسى أن تعبروا بلبنان، بالتعاون مع كل الخيرين في السلطة، إلى بر الأمان".
أضاف: "انطلقت السنة المنصرمة، فخامة الرئيس، بزخم الاعداد لإجراء الانتخابات النيابية التي أعادت ضخ دماء جديدة في الجسم التشريعي. وكنا نتمنى أن ينعكس هذا الزخم انطلاقة لورشة عمل وطني نواجه من خلاله كل التحديات السياسية، والأمنية، والاقتصادية، والاجتماعية، بخطط ومشاريع ملموسة وفعالة. لكننا معكم وبوجودكم لا نفقد الأمل ولا العزم. لذلك نتمنى اليوم، كما جميع اللبنانيين، أن نتجاوز مرحلة التعثر في العمل السياسي في أسرع وقت ممكن، بالانطلاق إلى تحقيق تطلعات اللبنانيين عبر حكومة قادرة على تحقيق التوقعات منها، كما تحقيق نهضة اقتصادية تعيد الأمل بغد مشرق يستحقه الشعب اللبناني".
وتابع: "كلنا ثقة أنكم، فخامة الرئيس، تبذلون كل جهد ممكن، ليكون هذا العهد منارة في العمل الوطني، وفي الخدمة العامة، وفي التعبير عن رغبات الناس وأحلامهم وطموحاتهم. فقوتكم تستمدونها من محبة الناس لكم، وتقديرهم لمسيرتكم، وثقتهم بكم كأب حاضن لأبنائه من كافة الطوائف والانتماءات السياسية. وقد تعلمنا منكم أن الصبر والمثابرة والتمسك بالحق، هم مفاتيح الحلول وتحقيق الانجازات. وأغتنم هذه المناسبة، لأؤكد لكم وضع إمكانات السلك القنصلي بتصرفكم، للمساهمة في تعزيز علاقات لبنان بالدول التي نمثلها، متطلعين إلى توجيهاتكم في كل ما يعود بالخير والازدهار على وطننا".
وختم: "أجدد لفخامتكم ولعائلتكم الكريمة، تهنئتي وتهنئة السلك القنصلي الفخري بالأعياد. وكل عام وأنتم ولبنان بخير. عشتم يا فخامة الرئيس، وعاش لبنان".
إلى ذلك، رد الرئيس عون مرحباً بالوفد ومتمنياً له عاما سعيداً. قائلاً: "اننا في كل عام نلتقي لنعرب عن افضل تمنياتنا للجميع وخصوصا للشعوب والدول التي تمثلون. ان دوركم يتجاوز مجرد كونكم قناصل لانكم تمثلون دولا، فضلا عن اننا نعتمد عليكم لتأمين التواصل المطلوب وايصال الصورة الحقيقية عن واقع الحال وتمنياتنا للبنانيين المقيمن في الخارج".
واضاف: "كنا ننتظر ان تتحقق امنياتنا السنة المنصرمة، الا انه وللاسف، تعثر تشكيل الحكومة بعد الانتخابات وطرأ عدد من التطورات في المنطقة"، لافتا الى انه "فيما كان الخطر اكبر ايام الحرب نتيجة التداعيات السلبية التي تحملها لبنان بفعلها، الا ان من الواضح انه كلما تعقدت الامور والحلول السياسية في الخارج، فانها تنعكس بدورها على الساحة اللبنانية لتتعقد امورنا معها".
وأعرب عن الأسف "لعدم تمكننا من التخلص من التأثيرات الاقليمية على وضعنا الداخلي"، متمنيا أن "يكون بمقدورنا بعد حين من تجاوز العراقيل الكبيرة واكمال مسيرة النهوض بالدولة من جديد".
وكان الرئيس عون تلقى مزيدا من رسائل وبطاقات التهنئة بعيد الميلاد المجيد والسنة الجديدة، من عدد من قادة الدول والمسؤولين الدوليين، أبرزها من رئيس جمهورية ارمينيا أرمين سركيسيان، ورئيس مجلس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان، الرئيس الألماني فرانك والتر شتاينمير، المستشارة الألمانية أنغيلا ميركيل، رئيس ايسلندا جودني يوهانسونن، والرئيس الكوري موي جان ان.

إضافة تعليق