الراعي: البطريرك صفير خسارة وطنية والجميع رأى فيه بطريرك الإستقلال الثاني

الخميس 16 أيار 2019

رأى البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، في كلمته خلال مراسم جنازة مثلث الرحمة الكاردينال ما نصرالله بطرس صفير، في الساحة الخارجية في الصرح البطريركي في بكركي، ان الحزن العارم الذي عاشه اللبنانيون ترجمته الحكومة مشكورة بإعلان يوم امس يوم حداد وطنيا واليوم يوم إقفال عام للمشاركة في مراسم وداع هذا الرجل الكبير، فالراحل عرف كيف يبني حياته على الايمان المسيحي والصلاة والتواضع وقد زرعه الله الآن شفيعاً للكنيسة وللبنان، وهو واذ يغيب عنا بالجسد فهو باقٍ بتشفّعه لنا في السماء، من قرب العرش الإلهي، ونحن سنظل نسمع صوته بأعماله الكاملة المنشورة، فكان قدوة في صبره وصمته وصلاته وقوله لن أكون الحلقة التي تنكسر.

وشدّد الراعي على ان اتينا اليوم لوداع عميد الكنيسة المارونية الذي يجمع الجميع على أن وفاته خسارة وطنية ورأى الجميع فيه بطريرك الاستقلال الثاني والمصالحة الوطنية والمناضل وصمام الامان لبقاء الوطن، وهو أسقط الحواجز وعمل على شد أواصر الوحدة الوطنية واعادة بناء الدولة وتعزيز العيش المشترك الذي كان يعتبره جوهر لبنان وهو المؤمن أن لبنان هو البلد الوحيد في المنطقة حيث المساواة بين المسلم والمسيحي.

الراعي أكّد ان البطريركية أعطيت للبطريرك صفير مع مجد لبنان ولم يطلبها أو يسعى اليها وكان على اتم الاستعداد ليحمل صليبها، مشيرا الى ان شاء بطريركنا الراحل لقاء قرنة شهوان إطارا جامعا للقوى المسيحية المؤمنة بسيادة الوطن وصدى لصوته في المحيط السياسي وكان على تنسيق كامل مع البابا يوحنا بولس الثاني، وقد فعّل البطريرك صفير أعمال مجالس البطاركة والاساقفة الكاثوليك وأسّس مجلس بطاركة الشرق الكاثوليك.

وختم الراعي كلمته بالتأكيد أنّ "الوزنات الخمس" التي منحه إيّاها مجّانًا الله الغنيّ بالرّحمة: وزنات الكهنوت والأسقفيّة والبطريركيّة والكرديناليّة، قد ثمّرها بإخلاص، وهو يعيدها اليوم إلى سيّده مضاعفة، فيستحقّ أن يستقبله بحنان رحمته، فله كلّ مجد وتسبيح وشكر الآن وإلى الأبد، آمين.

إضافة تعليق