الغارديان: السودان يحتفل بمحاكمة "الديكتاتور المسن"

الاثنين 19 آب 2019

نشرت صحيفة الغارديان البريطانية تقريراً لـ"جاسون بيرك" و"زينب محمد صالح" من الخرطوم بعنوان "السودان يحتفل بمحاكمة الديكتاتور المسن بعد اتفاق تاريخي يمهد لحكم مدني".

ويقول التقرير إنَّ الرئيس السوداني السابق عمر البشير سيمثل أمام المحكمة اليوم في بداية محاكمة في قضية فساد قد تؤدي إلى سجن "المستبد المخلوع" لأعوام طويلة.

وتقول الصحيفة إنَّ البشير أُطيح به في نيسان عندما سحبت قوات الأمن دعمها لنظامه بعد شهور من الاحتجاجات الشعبية، وهو الآن في السجن ويواجه اتهامات بحيازة نقد اجنبي والفساد وتلقي هدايا بصورة غير مشروعة.

كذلك، يشير التقرير إلى أن النشطاء المؤيدين للديموقراطية وضحايا خروقات حقوق الإنسان الممنهجة طوال حكم البشير الذي دام 30 عاماً يأملون أن يوجه للبشير أيضاً الاتهام بالضلوع في قتل المتظاهرين.

وتضيف الصحيفة أن المحاكمة تأتي في الوقت الذي بدأ فيه الحكام العسكريون وقادة المتظاهرين في تطبيق اتفاق تاريخي تم التوصل إليه الشهر الحالي ويهدف لتمهيد الطريق للحكم المدني.

وتشدد على أن الاتفاق قوبل بالترحيب والارتياح من الجانبين، حيث رأى فيه المتظاهرون انتصاراً "لثورتهم" ورآه الجنرالات على أنه نجاح لهم في تجنب حرب أهلية في البلاد.

وبدوره، قال الباحث في مؤسسة تشاتام هاوس البحثية في لندن "أحمد سليمان"للصحيفة: "إنها حكومة انتقالية جديدة...تضم الكثيرين من الذين عملوا تحت إمرة البشير وكانوا مؤيدين له".

وأضاف "ليس الحال أن الثورة كانت ناجحة تماماً وأننا نبدأ صفحة جديدة. كان الأمر بحاجة إلى تسوية حتى تتقدم البلاد، ولكنه يعني مواجهة خيارات صعبة".

وتتابع الصحيفة "إنه يوجد بالفعل غضب في السودان لأن البشير لن توجه له يمثل أمام المحكمة فيما يعلق باتهامات أكثر خطورة".

وتنقل الصحيفة عن أماني عبد الجليل، وهي طالبت فقدت البصر في إحدى عينيها بعد أن أصابتها عبوة للغاز المسيل للدموع اطلقتها قوات الأمن لتفريق متظاهرين، قولها: "إنها ليست العدالة التي نريدها...وفي النهاية لن يحاسب عن الأشياء التي قام بها. لن يستعيد أي من الذين فقدوا عضوا من أجسادهم هذا العضو ولن يعود الشهداء إلى الحياة".

إضافة تعليق