الغارديان: "صفقة القرن" مسرحية غاب أبطالها

الأربعاء 26 حزيران 2019

نشرت صحيفة الغارديان البريطانية في عددها الصادر اليوم افتتاحية حملت "أميركا تروج للوهم في الشرق وليس لصفقة".

وتتناول الصحيفة في افتتاحيتها الآراء المختلفة التي خلفها الكشف عن المرحلة الأولى من الخطة الأميركية الجديدة "للسلام في الشرق الأوسط".

وتفيد بأن "بعض السياسيين يسعون لتسليط الضوء على بعض المواضيع بينما يقوم البعض الآخر كما حدث في التمثيلية التي جرت هذا الأسبوع في العاصمة البحرينية المنامة بمحاولة إخفاء الموضوع تماماً".

وتضيف الصحيفة أنه بعد كل هذه الدعاية التي تلقتها الخطة التي سموها "صفقة القرن" جاء الإعلان عن المرحلة الأولى لها والتي تضم الجانب الاقتصادي "هزيلاً وبائساً وغريباً في نفس الوقت".

وتوضح أن "رفض الجانب الفلسطيني الحضور عند إعلان تفاصيل الصفقة في المنامة كان يعني بطبيعة الحال الغياب الإسرائيلي، وبذلك أصبحنا أمام مسرحية غاب أبطالها، ولم يحضر نصف فريق العمل أيضاً. فالدول العربية المنضوية في الاتفاق أرسلت ممثلين منخفضي المستوى. وحتى مهندس الصفقة الرئيس الاميركي دونالد ترامب أرسل زوج ابنته "جاريد كوشنر" الذي تحدث كما لو كان في ورشة عمل لا في مؤتمر دولي عارضاً ما يبدو أنه خطة عمل لا اتفاق واضح المعالم".

وتتابع الغارديان: "من الواضح أن إدارة ترامب تطمح إلى منح الفلسطينيين مميزات اقتصادية بدلاً عن حقوقهم الأساسية لكن حتى لو قبل الفلسطينيون ذلك- ومن الواضح بعد رفضهم الحضور أنهم لن يقبلوا- فإن أغلب المحفزات الاقتصادية التي قُدمت لهم هي محفزات غير واقعية".

وتخلص إلى أن "هذه صفقة من الأوهام بكلفة 50 مليار دولار وميزانيتها غير موجودة بعد، ويبدو أن واشنطن انخدعت برغبة دول الخليج وحماسها لتوطيد العلاقات مع "إسرائيل" وخلطت بين ذلك ورغبة هذه الدول في الانحياز إلى جانب "إسرائيل" بشكل علني ودفع فاتورة ذلك".

وتختم الصحيفة افتتاحيتها مشيرةً إلى أن "أغلب الاقتراحات تم تقديمها من قبل وبعضها قبل عشر سنوات واتضح أنها غير قابلة للتنفيذ تحت الظروف الحالية لكن المستشارين يصرون على طرحها على الساسة لأنهم يرفضون ببساطة الاعتراف بأن العقبة الأساسية أمام التنمية الاقتصادية في المنطقة هي احتلال الضفة الغربية وحصار قطاع غزة".

إضافة تعليق