باسيل غادر لندن متوجهاً الى دبلن: كنا دائماً بحالة دفاعية ولبنان لن يتراجع عن حقه البري والبحري

الخميس 13 حزيران 2019

غادر وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل لندن صباح اليوم، متوجهاً الى العاصمة الايرلندية دبلن في زيارة رسمية يقابل في خلالها رئيس الجمهورية مايكل هيغينز وكبار المسؤولين. 
وكان الوزير باسيل قد إلتقى في لندن اكثر من 80 طالب وطالبة جامعيين لبنانيين واجرى معهم حواراً حول مستقبلهم وعلاقتهم بلبنان، وابلغهم أن وزارة الخارجية ستنظم مؤتمر طاقة اغترابية للشباب خصوصاً كمكون اساسي وقال ندعوكم من الآن الى مؤتمر الطاقة الاغترابية عام 2020 في بيروت.


وكان الوزير باسيل اجتمع باعضاء من مجلس اللوردات البريطاني، حيث قال: "بعد انتخاب الرئيس ميشال عون وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية واثر انتخاباتنا النيابية الاخيرة وجدت بلادنا طريقها نحو الاستقرار المؤسساتي والدستوري"، مضيفاً "تمكنا من هزيمة داعش والنصرة ولبنان اصبح اول بلد في المنطقة في تحقيق ذلك من دون ان يعني الامر إلغاء التهديد لأن الايديولوجيا المتطرفة موجودة، ونحن ملتزمون بقرارات الامم المتحدة، والحدود الجنوبية وفق ما نسمعه من الامم المتحدة بذاتها هي الاكثر استقرارا في المنطقة".


وتابع: "كنا دائماً حال دفاع عن النفس ولبنان لن يتراجع عن حقه البري والبحري ونحن غير معنيين بأي توتر غير ضروري ونعتقد بإمكان الوصول الى ترتيبات مناسبة إذا اعتمدت القنوات الصحيحة والاسس المناسبة"، مؤكداً "انه لدينا 200 نازح سوري في الكلم المربع الواحد، كما ان اعداد اللاجئين الفلسطينيين والسوريين باتت اكثر من نصف عدد اللبنانيين، ويأتي من يقول لنا ان لا حل إلاّ بإنتظار الحل السياسي في سوريا وهذا ما نرفضه. اما بالنسبة الى اقتصادنا فهو يعاني كوننا عملنا مطولاً بذهنية إدارة ازمات عوضاً من التصدي للمشكلات. اما بالنسبة الى الودائع في المصارف اللبنانية فهي تفوق 200 مليار دولار اي اربع مرات من الناتج القومي و80 % منها للبنانيين المقيمين، وهناك خطة اقرت للكهرباء والموازنة في طريقها الى الاقرار وقد خفضت العجز بنسبة 4 % وهذا امر مهم جداً".
اضاف باسيل "نحن ننحاز في سياستنا الخارجية لأي تحالف في المنطقة بل ننأى بنفسنا وبلبنان عن الصراعات ولا اعني طبعا الصراع العربي – الاسرائيلي، ونحن نعمل لسياسة خارجية فاعلة وإيجابية ومستقلة وغير منحازة بشكل تلقائي لأي جهة اساسها المصلحة الوطنية.


ودعا السوريين الى تحديد مستقبلهم وهوية قادتهم وحل ازمتهم يكون وفق إرادة شعب سوريا، مشيراً الى ان اتمام المصالحة يجب ان يحصل عبر عودتهم الى سوريا لحفظ التنوع من ثم إجراء الاننتخابات وإعادة الاعمار.
ورأى ان الجميع يتدخل في المنطقة وسوريا كانت اخر مثل ووقف الموضوع يكون بإحترام القوانين الدولية وهذا ليس ما يحصل في سوريا والعراق واليمن وليبيا ومن يريد اعطاء الدروس لغيره بعدم التدخل يجب ان يطبقها على نفسه، قائلاً "اننا لم نعد قادرون على تحمل عبء النازحين فالمساعدات التي تذهب لهم تسهم في إبقائهم عوضاً عن اعادتهم وهذا ما يؤدي الى توتير الاجواء واليوم بالذات اوقف جيشنا نازحين يحاولون العبور عبر البحر الى اوروبا فالى اين يذهبون إذا لم يعودوا الى بلادهم". واضاف: "لم يستشرنا احد حول ما يُسمى خطة سلام ولا معلومات رسمية لدينا حولها لكن ما نمسعه غي رمشجع وحل الدولتين للقرارات الدولية هما طريق الحل"، مشيراً الى "وجود قرار دولي يتحدث عن حق العودة للفلسطينيين ونحن مع هذا الحق ونرفض التوطين وفق دستورنا، وعودة النازحين السوريين ممكنة لكن الغرب لا يشجعها ونحن نطالبه بذلك". 


ثم كان لقاء آخر مع الجالية اللبنانية في لندن بدعوة من السفير رامي مرتضى حيث بادرها باسيل بالقول: "تعلمنا الكثير عن الحياة السياسية هنا ولبنان لديه فرصة تجديد علاقته مع بريطانيا في ظل الظروف الجديدة مع مسار خروجها من الاتحاد الاوروبي"، مضيفاً "نريد جمع اللبنانييين بالشراكة وهذه مناسبة لتعزيز علاقتنا السياسية والاقتصادية ونحن في صدد بحث إتفاق تجارة جديد يسمح بوصول منتجات لبنانية اكثر الى انكلترا داعياً اياهم الى مساعدة لبنان من خلال تشجيع المنتجات اللبنانية".


وتابع باسيل قائلاً "دائماً يختلقون لنا المشاكل ولا يستطيعون نقبل اي تفاهم لمصلحة لبنان وهذا ما فعلوه بالنسبة لعلاقاتنا مع الرئيس سعد الحريري الذي اعطينا معه هنا تلك الصورة الجميلة عن لبنان ونحن نؤكد ان وحدتنا الحقيقية هي ان نكون معا لاجل لبنان".
وتطرق باسيل الى موضوع النزوح السوري في لبنان قائلاً: "كيف نعبر عن محبتنا للبنان ونفضل عليه جنسيات اخرى، المواطنية تقضي ان نحب ابناء وطننا لقد دفعكم عدم وجود فرص عمل في لبنان ففهجرة بالمقابل يجب ان نوفر للمواطنين الذين مازالوا في لبنان فرص عمل وإستثمار ونحافظ على علاقات جيدة مع سائر الدول". 
وأكد أن "وحدتنا الحقيقية هي في تماسكنا مع بعضنا البعض"، مضيفاً "تيار المستقبل قال بالامس انه هو عصب الوطنية نحن لانريد سوى ذلك. اي جمع اللبنانيين على الشراكة كي نعيش الشراكة المسيحية الاسلامية، اللبنانية – اللبنانية ويكون لبنان اولا ولا يكون إنتماؤنا إلاّ للبنان"، وختم قائلاً "انتم صورة لبنان المشرقة، واللقاء معكم يثبت لنا مقدار تعلق اللبنانيين في الخارج بوطنهم". وامل "العمل على بقاء اسم الانتشار اللبناني في العالم مرفوعا".

إضافة تعليق