بعد إساءته للبطريرك صفير... القضاء يوقف بشارة الأسمر!

السبت 18 أيار 2019

غرّد وزير العدل البيرت سرحان عبر حسابه على تويتر قائلا: "اتابع منذ الصباح مع النائب العام التمييزي بالإنابة قضية بشارة الاسمر وقد اعلمني أنه نتيجةً للتحقيق معه تم توقيف الاسمر والتحقيقات مستمرّة مع جميع المعنيين."

وفي التفاصيل فإنه قبيل بدء مؤتمر صحفي لرئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر، أقدم هذا الأخير في حوار مع من كانوا حوله على إهانة البطريرك الراحل مار نصرالله بطرس صفير. وهنا نبه أحد الجالسين على المنصة الأسمر إلى أن الميكروفون قد يكون مفتوحا.

 

كلام الأسمر أشعل موجة غضب كبيرة، حيث عقد المجلس التنفيذي للرابطة المارونية على الأثر، اجتماعاً طارئاً عند الحادية عشرة من قبل ظهر السبت بدعوة من رئيسه النائب السابق نعمة الله أبي نصر وقرر بالإجماع:

1- شطب عضوية المدعو بشارة الاسمر من الرابطة المارونية.
2- التقدم بشكوى جزائية بحقه.
3- الطلب من كل وسائل الاعلام والناشطين على مواقع التواصل وسائر الجهات وقف التداول فوراً بالفيديو الذي ينقل ما تفوّه به الاسمر من كلام مشين في حق المثلث الرحمة غبطة البطريرك الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير.

 

وتمنى وزير الخارجية جبران باسيل أن يكون توقيف بشارة الاسمر عبرة لكل من يتخطى حدود الاخلاق وكرامة الانسان وحرمة المقامات، مشيراً عبر حسابه الخاص على تويتر إلى أنه "يجب ان يقف الجميع عند حدود الحقيقة والاخلاق... فرق كبير بين حرية التعبير وقلّة الآداب".

كذلك ناشد النائب ميشال معوض القضاة للتشدد في العقوبة بحق بشارة الأسمر وعدم التجاوب مع أي تدخلات سياسية، وأصر على ضرورة إقالته من رئاسة الاتحاد العمالي العام". 

وعلق النائب ادي معلوف عبر حسابه على تويتر على خبر التوقيف بالقول: "ردة الفعل الراقية للشارع اللبناني عامة والمسيحي خاصة على الكلام المسيئ وغير المقبول للأستاذ بشارة الاسمر، وذلك بعدم تسكير الطرقات وحرق الدواليب وترك القضاء يأخد مجراه، هي الطريقة التي على الجميع اعتمادها من اليوم وصاعدا مع جميع الحالات المماثلة". 

بدوره أسف نقيب مزارعي التبغ والتنباك في البقاع علي الموسوي، في بيان، لما "صدر عن رئيس الإتحاد العمالي العام من خطيئة بحق مقام البطريرك مار نصرالله بطرس صفير"، مستنكراً ما صدر عن الأسمر، وختم مؤكدا "رفضنا لما بدر من تعرض غير لائق بحق غبطته"، آملين "وضع الأمور في نصابها وتحميل المخطئ تبعات أفعاله". 

 

إلى ذلك استنكرت رابطة "آل الأسمر" الاساءة المهينة والتعرض المشين لشخص البطريرك صفير وما يجسده في وجدان وضمير لبنان واللبنانيين. وأكدت أن "ما صدر عن المدعو بشارة الأسمر لا يمت ولا بأي شكل كان لا لعائلة الأسمر ولا لأي من أبنائها وهذا الأسلوب الرخيص في اطلاق التعابير يخرج تماما عن أدبيات ومنطق العائلة وأفرادها"، تاركةً للمرجعيات القضائية والأمنية كامل الصلاحيات لاتخاذ المقتضى القانوني المناسب على ضوء الفعل وجسامته طالبين من بشارة الأسمر الاعتذار والاستقالة من أية مناصب أو مهام عامة". 

 

ورفضت نقابة الاطباء في بيروت في بيان "الكلام الصادر بحق المقامات الدينية والروحية، التي لا يجوز المس بها تحت اي مسمى او التعرض لها بعبارات لا تمت الى القيم بأي صلة". 

 

اتحاد بلديات دير الأحمر دعا بدوره لاتخاذ أقسى العقوبات بحق الأسمر. 

 

أما البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي فقد دان بشدة كلام الاسمر، معلناً أن ابواب الصرح البطريركي ستبقى مقفلة امامه الى حين تكفيره وتعويضه عن خطيئته. وقد صدر عن المكتب الاعلامي في الصرح البطريركي في بكركي البيان التالي: "أسف صاحب الغبطة والنيافة البطريرك الكردينال مار بشارة بطرس الراعي ومعه كل ابناء الكنيسة المارونية اكليروسًا وعلمانيين واللبنانيين وسواهم لما صدر من كلام مهين بحق المثلث الرحمة البطريرك الكردينال مار نصرالله بطرس صفير عن السيد بشارة الاسمر، وهو شخص في موقع مسؤولية.ودان الراعي بشدة هذا الكلام الذي تسبب بجرح بليغ في نفوس كل اللبنانيين مقيمين ومنتشرين وسواهم.

كما أيد البيان ردات الفعل الرسمية والشعبية ومن بينها الصادرة عن مؤسساتنا البطريركية والرابطة المارونية التي قابلت هذا التصرف اللامسؤول بالبيانات المطالبة باستقالته ومقاضاته، كما نوّه بتحرك النيابة العامة الفوري.

 

وأضاف البيان، إن هذا الكلام يُفقد صاحبه حكمًا الاهلية للإضطلاع بمسؤولية تتعلق بالشأن العام، ويُلزمه بالاعتذار من روح المثلث الرحمة ومن جميع اللبنانيين الذين اساء اليهم بكلامه. ولو ان ابواب المغفرة تبقى مفتوحة دائما امام كل تائب، فإن ابواب الصرح البطريركي ستبقى مقفلة امامه الى حين تكفيره وتعويضه عن خطيئته بما يحفظ قدسية وفاة البطريرك الكبير وكرامة اللبنانيين".

إضافة تعليق