بو صعب: لا شيء مغلقا على طلب التعاون مع روسيا

السبت 15 حزيران 2019

أعلن وزير الدفاع الياس بو صعب قُبيل زيارته إلى موسكو في الفترة الممتدة بين 24 و27 حزيران الحالي، حيث يُشارك في فعاليات معرض "آرمي 2019" للصناعات العسكرية، أن المحادثات التي سيجريها مع المسؤولين الروس على هامش المعرض يفترض أن تتناول "قضايا ذات طابع مشتركة، كي نرى إلى أين وصلت الأمور، وكيف يمكن أن نطور التعاون بين لبنان وروسيا للأفضل".

وقال بوصعب، في مقابلة مع وكالة أنباء "سبوتنيك" الروسية، "لا شيء مغلقا على طلب التعاون مع روسيا أو أي دولة أخرى، ونحن الآن لدينا معطيات بأن سوريا تريد ترسيم الحدود البحرية مع لبنان، وروسيا موجودة في هذه المنطقة، وعند هذه الحدود بالذات".

وأضاف بوصعب "قد يكون لدى روسيا مصلحة اقتصادية في ذلك، خصوصاً أن "نوفاتيك" موجودة في البحر، وبدأت العمل بالفعل على استخراج الغاز من البلوكات في لبنان، وقد يكون لديها دور في البلوكات الموجودة في سوريا، وعليه ستكون هناك مصلحة لترسيم الحدود البحرية، ومن هنا يمكن أن يكون لروسيا دور إيجابي لتسريع هذه المهمة".

من جهة ثانية، أوضح بو صعب أن ثمة شقين في موضوع تسليح الجيش اللبناني، "هناك شق يأتينا كهِبات، وهو موضع ترحيب لدينا بالنظر إلى أنّ وضعنا الاقتصادي ليس سهلاً، وهناك الشق الذي نشتريه. نحن لدينا سلاح من روسيا، فالجيش يستخدم دبابات روسية وراجمات روسية، وأي ذخيرة مرتبطة بها هي حكماً موضع تعاون بين لبنان وروسيا. أما في ما يتصل بالموازنة، فإنها لم تخصص الأموال اللازمة لشراء السلاح".

وتابع: "سأذهب إلى موسكو بانفتاح تام لكي نرى من الجانب الروسي ما يمكن أن نتعاون بشأنه، لا سيما في ما يتعلّق بالمساعدات، ولا شيء يمنع من القيام بذلك، ولكن هذه الأمور تبقى رهناً بما يستجد فيها، بحيث يتم عرضها على مجلس الوزراء لاتخاذ القرار المناسب بشأنها".

ورداً على سؤال حول مدى اهتمام لبنان بإرسال ضباط للتدريب في الأكاديميات العسكرية الروسية أو إجراء تدريبات مشتركة مع الجيش الروس، قال بوصعب "هناك حديث عن اتفاق تعاون مشترك بين لبنان وروسيا، وسبق أن وُقّع اتفاق من هذا القبيل قبل قرابة عشر سنوات، وحالياً هناك اتفاقية مماثلة مطروحة على مجلس الوزراء لإعطاء الإذن لوزير الدفاع بتوقيعها".

في غضون ذلك، نفى بوصعب وجود ضغوط على لبنان لمنعه من الحصول على أسلحة من روسيا، لافتاً إلى أن "ما يجعل لبنان أكثر ميلاً لاستلام الأسلحة من الولايات المتحدة هو لكونها تأتي على شكل هبات، ولا تُشترى، ولا يُدفع ثمنها. أما الآليات الأخرى، من مدافع ودبابات روسية، فإننا نشتري حتى اليوم من روسيا ما يرتبط بها من قطع غيار أو معدات للصيانة، فضلاً عن الذخيرة المستخدمة في الراجمات والدبابات الروسية، وهذا الأمر سيستمر، أما كل ما يمكن أن يأتي من هبات للجيش اللبناني، ويكون في حاجة إليها، فهي موضع ترحيب، وعلينا أن نعرض أيّ اقتراحات في هذا الشأن على الحكومة لقبول هذه الهبة أو تلك".

إضافة تعليق