بو صعب: لن نقبل بأن تمس حقوق المتقاعدين العسكريين.. ورئيس الجمهورية الاصلاحي لن يتغير وتوجيهاته واضحة بشأن القضاء والمحاسبة ستشمل الجميع

الأحد 16 حزيران 2019

لفت وزير الدفاع الوطني ​الياس بو صعب​ إلى أن "​ملف النازحين السوريين​ هو ملف قديم جداً، بدأ منذ حكومة رئيس ​الحكومة​ الاسبق ​تمام سلام​ وكان رئيس "​التيار الوطني الحر​" وزير الخارجية ​جبران باسيل​ يطالب بخطة منذ ذلك الوقت تحسباً لما وصلنا إليه اليوم"، مشيراً إلى "أننا وضعنا ملف النازحين السوريين في صلب ​البيان الوزاري​ والجميع متفق على انهاء هذا الملف ويقولون أن الحل الافضل هو بعودتهم إل ​سوريا​".

وفي حوار ضمن برنامج بالمباشر عبر الـ OTV، أشار بو صعب إلى أن "الازمة ليست بالنازحين بالتحديد بل باليد العاملة وخاصة السورية منها، فوصلنا إلى مكان نرى محلات أصحابها سوريين وهناك 1700 سوريا معهم رخص عمل ولكن نحن لدينا فوق المليون و700 الف نازح سوري في ​لبنان​ وهناك اجماع لبناني بنسبة 95 في المئة لإنهاء ملف النازحين السوريين".

وأضاف وزير الدفاع "باسيل رئيس أكبر تكتل نيابي ومن الطبيعي أن يتحدث بموضوع النازحين السوريين"، معتبراً أن "ملف ​العمالة السورية​ ليس طبيعياً في ظل ​البطالة​ اللبنانية الموجودة اليوم، كيف يمكننا أن نقبل أن يبني النازح بيتاً نعم نريد أن نستقبلهم، ولكن ليس على حساب ​القانون اللبناني​"، مشيراً إلى أن "وزير ​الدولة​ لشؤون النازحين ​صالح الغريب​ وضع خطة وسيعرضها على طاولة ​مجلس الوزراء،​ والمبعوث الروسي سوف يتكلم بشأن الخطة الروسية من أجل اعادة النازحين السوريين الاسبوع المقبل".

وتابع: "بدأت حركة عودة النازحين وعلينا ان لا نتكل على ​المجتمع الدولي​ بشأن هذا الملف ونتفاوض مع المجتمع الدولي ونطالبهم بخريطة طريق تتوافق مع ما نطالب به العودة الآمنة ونرفض فكرة العودة الطوعية"، مشيراً إلى أن "​رئيس الجمهورية​ العماد ميشال عون​ يطرح مثلاً دائماً بشأن ​النزوح​ القبرصي على لبنان منذ 40 عاماً تقريباً وقد عادوا ولو انتظروا الحل السياسي كان أكثرهم في لبنان اليوم".

واستبعد بو صعب الخلاف السياسي مع تيار "المستقبل"، قائلاً: "نعم نختلف في وجهات النظر ولكن يجب أن نضع مصلحة لبنان أولاً"، مشيراً إلى أن "زيارتي للمحكمة السعكرية غير مقصود وأنا كنت قد أخذت قراراً أنه عند الانتهاء من جلسات مجلس الوزراء المخصصة للموازنة سأقوم بزيارة للمحكمة العسكرية وأنا أقوم بواجباتي ومن هو منزعج من قيامي بواجباتي فهذه ليست مشكلتي".

وأكد "أننا لا نريد أن نتدخل في ​المحكمة العسكرية​ ولا نريد أن يتدخل بها أحد، وزيارتي للمحكمة ليس لها أي علاقة في ملف المقرصن ايلي غبش والممثل ​زياد عيتاني​"، موضحاً أن "حضوري الى المحكمة العسكرية كان تفقدياً وكان كل الاعلاميين برفقتي"، مشيراً إلى "أنني لا اعمل بمنطق التدخل بشأن المحكمة العسكرية ولو كنت اريد التدخل لما كنت مضطراً للنزول الى المحكمة العسكرية".

وأضاف بو صعب "لدينا التسجيلات الكاملة في قضية غبش-عيتاني والتسجيلات اليت تم تسريبها مجتزأة ومن حضر جلسات المحاكمة يعلم ذلك و​سوزان الحاج​ لم تبرأ وأدانوها بما قامت به والبعض يريد ادانتها فقط"، مشيراً إلى أن "المحكمة العسكرية تقوم بواجباتها ونعمل على تطويرها ولن نقبل أن يتدخل بها احد".

وتابع بو صعب: "المحكمة العسكرية أعطت البراءة لزياد عيتاني وادانت الحاج واي احد لا يعجبه الحكم يمكنه استئناف الحكم ولكن لا يمكنهم مهاجمة المحكمة العسكرية"، مشيراً إلى أن "الوزير السابق رشيد درباس أوضح لي ما حصل في ملف غبش عيتاني ولكن هناك ضغط سياسي واعلامي يمارس على القاضي لكي يمشي باتجاه معين وهذا لن يحصل في عهد الرئيس عون".

وأكد "اننا نحن لا نغطي احداً ومفوض الحكومة لدى ​المحكمة العسكرية​ القاضي ​بيتر جرمانوس​ يقوم بعمله واذا اخطأ ستتم محاسبته وهناك مكان يمكننا ان نشتكي عنده"، مشيراً إلى "اننا لا نغطي أي أحد ولن نقبل بأن تغطي أي جهة سياسية أي أحد"، مشدداً على "أننا لا نسمح لأنفسنا بأن نقول "بدنا راس" هذا الفرع بل علينا حماية كل القوى الامنية والتعاون بين الاجهزة الامنية سيكون في أفضل حالاته"، مضيفاً: "سوف نقوم بتعزيز كل الاجهزة الامنية ومن الطبيعي ان يكون هناك تنافس بين الاجهزة الامنية وهذا يجب أن يكون له مردود ايجابي على الجميع".

وعن تفجيرات طرابلس والارهابي عبد الرحمن مبسوط، اكد بو صعب "انا كوزير للدفاع لا يمكن ان اتخلى عن دماء العسكريين من الجيش وقوى الامن الداخلي"، مشيراً إلى أنه "في ملف الارهابي عبد الرحمن مبسوط قد يكون هناك خطأ في التحقيق أو انه ذكي وقد خدع الاجهزة الامنية، ولماذا لا نقوم بتحقيق لنعرف ما حصل من اجل تطوير انفسنا ولا اشكك بفرع المعلومات ولا بغيره، ولكن اطلعت على معطيات خطرة تقول بان مبسوط كلف باغتيال ابو هريرة وابو عبيدة وما الذي يمنع من تحقيق لكشف الحقيقة؟".

وأكد انه "مخطئ من يظن انني استهدف قوى الامن الداخلي على العكس انما نعمل على تطوير كل الاجهزة الامنية"، متوجهاً بالتحية إلى "الجيش اللبناني وفرع المعلومات والامن العام وامن الدولة"، مشدداً على "أنني الى جانب وزيرة الداخلية ريا الحسن في مشكلة سجن رومية لأن بعض الذين يدخلون الى السجن ويخرجون يصبحون أكثر خطراً على الامن في لبنان وفي هذه المرحلة الجديدة لا يمكننا ان نتهاون مع الارهابيين ونحن لم نستهدف أحداً".

وأكد بو صعب أن " تم الكشف عن الشخص الذي زود الارهابي مبسوط بالسلاح وقوى الامن قبضت على اكثر من شخص للتحقيق في هذا الموضوع، مشدداً على أن "لا عفو عام عن اي ارهابي تلطخت يديه بدم الجيش اللبناني او القوى الامنية او المدنيين اللبنانيين، لا عفو عام عن اي ارهابي"، لافتاً الى أن "اي احد يرمي الرصاص على الجيش اللبناني لن نبرر له لأي مكان انتمى".

وعن العلامة مع رئيس الحكومة سعد الحريري، لفت بو صعب إلى "اننا لم نتواصل أنا والحريري بموضوع تفجيرات طرابلس والمعني بهذه العملية بشكل مباشر كان فرع المعلومات والقوى الامنية، والحريري يختار اي وزير يريد ان يتواصل معه وانا قلت انه تواصل مع الحسن واخذ المعطيات بشأن الحادث، انا بعثت للرئيس الحريري التسجيل الكلامي الذي قلته بشأن الارهابي مبسوط وانا وزير بحكومته وعندما نلتقي سنتحدث بالموضوع".

وفي موضوع الموازنة، لفت وزير الدفاع الى أنه "قلنا اننا مستعدين ان نخفض من موازنة الجيش اللبناني خلال دراسة الموازنة أكثر مما يتوقع البعض وهذا ما حصل"، معتبراً أن "الجيش الذي يضحي بالدم لا يبخل بالتضحية بالموازنة وكنت مصراً خلال الجلسات على ان الجيش ضحى بأكثر مما هو متوقعاً ولكن لا يمكن ان نسمح بالمس في رواتب العسكريين"، مضيفاً "تحدثنا عن التهرب الجمركي والاملاك البحرية والثغرات التي يمكن ان نستفيد منها في الموازنة قبل ان نذهب نحو "جيوب" العسكريين".

وحيا وزير الدفاع "رئيس لجنة المال والموازنة ابراهيم كنعان والنواب الذين يقومون بعملهم في تفصيل الموازنة ولا نريد ان نصل الى مكان لا يقنع اللبنانيين اننا حاربنا ونحارب الفساد"، مشيراً الى أن وزير المال علي حسن خليل يتحمل مسؤوليته كوزير مال، ونعلم انه يعمل كرجل دولة ويواجه اليوم مشاكل قديمة"، متمنياً ان "لا نرى العسكريين يتظاهرون امام مؤسسات الدولة ونحن نحمل مطالبهم واخر شيء نقبل به هو ان تمس حقوقهم".

وحول التدبير رقم 3، قال وزير الدفاع "قيادة الجيش هي من تقر تدابير الانتقال للعسكريين وفي موضوع التدبير رقم 3 نحن منفتحون على نقاش هذا الموضوع ولكنه لا يناقش على طاولة مجلس الوزراء"، معتبراً أن "التدبير رقم 3 لا يناقش على طاولة مجلس الوزراء انما بين القوى الامنية والوزراء المعنيين والمجلس الاعلى للدفاع".

وفي ملف ترسيم الحدود، أكد بو صعب أن "ترسيم الحدود يعطي استقراراً في المنطقة الاقتصادية، وسنوف نحافظ على كل شبر من ارضنا ومياهنا"، لافتاً الى أن "الايام المقبلة سوف تبين لنا ان موضوع ترسيم الحدود سيعطي نتائج ايجابية من خلال توحدنا بشأن هذا الملف". رأى أنه "نختلف حول 13 نقطة حدودية برية مع "الاسرائيليين" والـB1 في المياة الاقليمية اللبنانية"، وقال "ما تحدث بشأنه الرئيس الاميركي دونالد ترامب حول الجولان لا يعني ان الامم المتحدة تحدثت به ونعمل على التوصل الى حلول مع سوريا بشأن الحدود معها".

وعن المعابر غير الشرعية، أفاد بو صعب بأن "هناك اماكن حدودية يصعب ضبطها مثل عرسال مثلاً او اماكن التداخل بين الاراضي اللبنانية-السورية وهذا بحاجة الى عمل وتفاهم مع سوريا بشأن ذلك".

الى ذلك، استبعد وزير الدفاع "اي ضربة اسرائيلية للبنان"، مضيفاً "لا شك ان الحرب مؤلمة ومكلفة ولا احد يريدها والاسرائيلي بات يدرك ذلك جيداً، ويدرك ان توازنات المنطقة مختلفة اليوم، ومن هذا المنطلق نقول اننا نستبعد الحرب". 

وعن العلاقة مع القوات اللبنانية، اشار بو صعب الى أنها جيدة ببعض الاشخاص، ومع البعض الآخر لا يوجد اي علاقة، وملفت حديثهم ان علاقتهم مع التيار الوطني الحر جيدة ومع الوزير جبران باسيل ليست جيدة، نقول لهم انه اذا كانت علاقتهم مع باسيل غير جيدة فان علاقتهم مع التيار غير جيدة".

حول استراتيجية الدفاع الوطني، قال بو صعب "تحدث عنها الرئيس عون وهو يختار الوقت المناسب لطرحها وهذا الموضوع يترك له وهو لديه افكاراً جاهزة في هذا الاطار، ونطمح لليوم الذي يكون فيه الجيش اللبناني هو الوحيد الذي يحمي البلد".

وعن زيارته القريبة إلى روسيا، أوضح بو صعب "أنني كنت قد تلقيت أكثر من دعوة ولكن كان وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو كان وجه لي قبل 3 أشهر دعوة لحضور معرض عسكري في موسكو بالاضافة إلى حضور بعد الاجتماعات، ولدينا علاقات جيدة معها ونحن منفتحون على اي نقاش يعزز العلاقات بين البلدين والتعاون ممكن بين القوى الامنية اللبنانية والروسية"، لافتاً الى أنه "لا نعارض اي هبات يتلقاها الجيش اللبناني ولا نريد ان نتخلى عن الهبات التي يتلقاها الجيش من الجيش الاميركي ولا نقبل ان تكون مشروطة".

وأكد بو صعب أن الانتشار الامني في بعلبك-الهرمل مستمر، ولكي نستطيع القيام بتغطية شاملة فنحن بحاجة الى فوجين اضافيين للجيش"، مشدداً على ان "الجيش اللبناني لا يمكن الا ان يكون حازماً بوجه اي مخل بالامن، وخلال الاجتماعات الامنية المقبلة سنبحث هذه المواضيع بشكل جدي من اجل استتباب الامن في كل لبنان".

وعن رسائل التلاميذ، قال بو صعب "لا اريد ان اتحدث عن وزارة التربية ولا اسمح لنفسي ان اتدخل بعمل وزير التربية، واقول للتلاميذ اني تلقيت رسائلهم، ونأمل ان تكون الايام المقبلة افضل وان يتم حل مشاكل الاساتذة ايضاً".  

وختم قائلاً "توجيهات الرئيس عون واضحة بشأن القضاء، والمحاسبة ستشمل الجميع ورئيس الجمهورية الاصلاحي لن يتغير، وأن الايام المقبلة سوف توضح بأن كل الطموحات سوف تتحقق".

إضافة تعليق