جعجع: لا نلتقي مع حزب الله في محاربة الفساد استراتيجياً

الأحد 10 شباط 2019

رأى رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع ان التنازلات هي التي تقدم في المصلحة العامة أو الشأن العام، مشيرا الى ان اكتشفنا أن وزارة الدولة لشؤون التنمية الادارية أهم من وزارة الثقافة، مشيرا الى ان وجود مي شدياق في هذه الحكومة أساسي جداً لأن استهدافها لم ينته، ولفت جعجع الى ان الوضع الاقتصادي الاجتماعي في أسوأ حالاته وهذا ما دفع المواطن جورج زريق ليحرق نفسه، وهي حادثة مؤسفة جداً وهو شهيد الواقع الاقتصادي الاجتماعي ولذلك لن نهادن في الحكومة، موضحا ان جورج زريق كان قد خسر عمله وكان في وضع نفسي صعب ولا تتحمل المدرسة مسؤولية هذه الحادثة، وليس دفاعاً عن المدارس ولكن دفاعاً عن الحق، مؤكدا ان الشائعات التي تناقلها البعض عن وضعه الصحي خلال الايام التي سبقت تشكيل الحكومة عارية عن الصحة جملة وتفصيلاً، وإذ ترحّم على النائب السابق روبير غانم اعتبر انه قمة في الانسانية والتواضع وهو من مدرسة تختلف عن مدرستنا.

وشدّد جعجع خلال مقابلة تلفزيونية، على ان وزارة العمل إلى حد اليوم لا أحد يسمع أو يطالب بها ولكن لنرى بعدما تولى وزير قواتي هذه الحقيبة، وكشف ان رئيس الحكومة سعد الحريري بحث معه في باريس إمكانية تبديل الحقائب وقد أبديت جهوزيتي في حالة واحدة وهي أن تبقى اخر عقدة في طريق ولادة الحكومة، مضيفا ان رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل أوقف لنا مشاريع القوانين المتعلقة بتعيينات تلفزيون لبنان في الحكومة الماضية، لافتا الى ان تمنيت على الحريري ان لا تذهب وزارة الصحة لحزب الله بسبب العقوبات ولكن تسمية الوزير جبق سهّلت الامور خصوصاً وأن لديه الجنسية الاميركية، مؤكدا ان التمسك بحقائب معينة وخدمات معينة، واحدة من أهم الاسباب التي توصل البلد إلى ما هو عليه اليوم ، واضاف ان الوزير كميل أبو سليمان يعمل على تحضير خريطة طريق لينقل وزارة العمل الى مكان لا نعرفة اليوم ، شاكرا الوزير حاصباني على عمله في الحكومة الماضية وتوجّه اليه بالقول: نحن بحاجة إلى خبرته ومواكبته لأعمال مؤتمر سيدر ، ورأى ان الوزير باسيل عينه على كل الوزراء وكل النواب وما فوقهم وما تحتهم حتى آخر حاجب في الدولة اللبنانية ولكن هذا يندرج ضمن إطار الطموح.

ورأى جعجع ان قانون الانتخاب حقّق مناصفة فعلية في مجلس النواب تبعها مناصفة فعلية في تشكيل الحكومة، معتبرا من جهة أخرى ان ما يحصل لرئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط هو محاولة تطويق، والحزب الاشتراكي عاتب على الحريري لأنه لم يرفض محاولة التطويق، ولكن سنساند الحزب الاشتراكي في اي محاولة تطويق للحزب الاشتراكي من قبل النظام السوري وفي موضوع مصالحة الجبل، لفت الى ان بالنسبة لنا هي مقدسة ولا يمكن لأحد تجاوزها، وشدّد على ان الرئيس ميشال عون يملك 13 وزيراً في حصته لأن وزراء القوات اللبنانية هم من حصة رئيس الجمهورية ويتوافقوا مع الرئيس في كل القضايا الرئاسية، اما علاقة باسيل والحريري في حال كانت لا تزعج البلد فهي لا تخيفنا، ولكنها خلال الحكومة الماضية أزعجت البلد، أمّا السبب الرئيس لسوء العلاقة مع التيار الوطني الحر والبعض في تيار المستقبل هو ملف بواخر الكهرباء.

ورأى ان ما طلبناه في فقرة المقاومة في البيان الوزاري هو زيادة عبارة "ضمن مؤسسات الدولة الشرعية" إلا أنهم رفضوا وتركوها على ما هي عليه، منتقدا نظرية ان "من حق أي مواطن بمقاومة إسرائيل" ما يعني أن أي مواطن قادر على حمل السلاح والذهاب للمقاومة، وفي ما خص العلاقة مع حزب الله، اشار الى ان كنا نحن وحزب الله في موقف واحد خلال الحكومة الماضية بشأن بواخر الكهرباء اما اليوم الا شيء يمنع أن نلتقي في بعض الامور، وان نختلف في الامور التي نختلف عليها، وأوضح ان لا نلتقي مع حزب الله في محاربة الفساد استراتيجياً لأن الحزب لا يمكن أن يذهب بعيداً بمحاربة الفساد لأن لا صوت يعلو فوق صوت المعركة ونحن سنطالب دائماً بحكومات أكثرية لأن الحكومة اليوم ليست متفقة على برنامج واحد انما كل فريق يملك وجهة نظر خاصة.

وأضاف ان اتفقنا اننا غير قادرين على اقناع حزب الله ولا العكس انما اتفقنا على تسيير أمور الناس رغم الخلاف.

وفي موضوع سوريا سأل جعجع ان عن أي سوريا يتحدثون في عودتها إلى جامعة الدول العربية فلا جمهورية ولا رئيس جمهورية في سوريا أصلاً وأين هي كل المحادثات الحاصلة اليوم، وأسف لوجود أشخاص داخل الحكومة يريدون تعويم الرئيس السوري بشار الاسد معتبرا ان أسرع حل لقضية النازحين يكون عبر البحث مع تركيا لارسال السوريين الى المناطق الامنة ، وأشار الى ان في وقت إيران مطوقة بالعقوبات، تطرح مساعدة لبنان في وقت هم مشغولولن بمساعدة أنفسهم، سائلا لماذا لا يساعدون انفسهم ولماذا لا يستخدم الجيش الايراني وحزب الله انظمة الدفاع الجوي الايرانية في سوريا، مقترحا ان صناعة الادوية اللبنانية هي من أوائل الصناعات في العالم ونطلب من السيد نصرالله ان يفتح لنا الاسواق الايرانية للتصدير، مؤكدا الا يمكننا أن نستفيد بشيء من الدولة الايرانية سوى بفتح الأسواق امام الادوية اللبنانية.

وفي موضوع علاقة القوات بالتيار الوطني الحر، كشف جعجع ان تفاهم معراب خرج بنتيجة الحد الادنى واعاد قصر بعبدا والتوازن بين المسلمين والمسيحيين ولو عاد الزمن لوقعت اتفاق معراب من جديد، لافتا الى ان علاقة القوات مع المستقبل تختلف عن علاقتنا مع التيار الوطني الحر، في حين ان المصالحة مع تيار المردة هي مجرد مصالحة وكنا نعمل على طي صفحة الماضي فقط وكلٌ منا لديه موقعه.

إضافة تعليق