رائحة فساد أم زحمة طبيعيّة في المطار؟

الجمعة 16 آب 2019

 

خاص- جنان جوان ابي راشد

 

إقلاع حوالى 13 طائرة في خلال ساعة واحدة ما بين الساعة السادسة الا ثلثاً والسابعة الا ربعاً من صباح كل يوم لا شك في أنه يسبّب زحمة في صالة المغادرة في مطار رفيق الحريري الدولي، لذلك طلبت رئاسة المطار منذ نيسان الفائت من جميع الركاب المغادرين الحضور الى المطار قبل 3 ساعات من مواعيد اقلاع الطائرات وذلك تلافيا لأي تأخير قد يتسبّب بعدم لحاقهم بطائراتهم.

ولكن وعلى الرغم من حضور الركاب قبل 3 ساعات فاتت البعض منهم الطائرة وخسروا تذاكر سفرهم، بحسب اتصالات وردت لـ "المدى"، ولفتت معلومات خاصة لـ"المدى" ايضا الى ان الزحمة تبدأ يوميا عند الخامسة فجرا وتنتهي عند السابعة والنصف صباحا.

وبعد اتصالنا بعدد من المسؤولين في المطار للاستفسار عن سبب هذه الزحمة، وسبب عدم توزيع مواعيد اقلاع الطائرات المغادرة على مدى ساعات النهار، وما اذا كان هناك تواطؤ مع شركات الطيران التي تحاول جذب المسافرين بعروضات تجعلهم لا يخسرون ساعات من عطلتهم او ليلة اضافية في فندق، وبالتالي يتم استثمار كل دقيقة بنشاطات تبدأ فور وصولهم الى وجهتهم المحددة، كانت الصورة على الشكل التالي:

يقول المدير العام للطيران المدني محمد شهاب الدين ان وزير الاشغال العامة والنقل يوسف فنيانوس وزّع المهام على المسؤولين في المطار وهذا الموضوع ليس من صلاحيته، وان علينا الاتصال برئيس المطار فادي الحسن الذي حاولنا التواصل معه عبر الهاتف، ولكن كل محاولاتنا باءت بالفشل.

وعند الاتصال بمدير المطارات في مطار بيروت ابراهيم ابو عليوى، اوضح ان الخانات الزمنية لتوزيع توقيت اقلاع وهبوط الرحلات أو ما يعرف ب" stop management " هي من صلاحيات رئيس المطار فادي الحسن.

بعدها اجرينا اتصالا بنائب الحسن، يوسف طنوس الذي أعاد سبب الزحمة الى تأخر المسافرين في الحضور الى المطار في المواعيد المحددة اي قبل 3 ساعات من اقلاع الطائرة، مشيرا الى ان اقلاع 13 طائرة خلال ساعة واحدة صباحا مسألة طبيعية خلال الموسم السياحي.

ونفى طنوس امتداد الزحمة ما بين الخامسة فجرا والسابعة والنصف صباحا، مشيرا الى انها محصورة ما بين السادسة الا ثلثاً والسابعة الا ربعاً فقط، لافتا الى ان الزحمة تتكرر ايضاً بين الساعة الحادية عشرة والنصف ليلاً والساعة الواحدة الا ربعاً من فجر كل يوم.

وبعد توضيح طنوس كرّرنا محاولات الاتصال برئيس المطار، الذي وبحسب ما تبيّن لنا انه تبلّغ شكوانا من عدم اجابته على اتصالاتنا، فكان جوابه التالي: "ما عم سكّر الخط بوجهك وعندما أكون قادراً على الاجابة أجيب". ثم أقفل هاتفه مجدداً.

اما وزير السياحة افيديس كيدنيان فنفى وجود تواطؤ في المطار مع شركات الطيران، موضحا ان الموضوع مرتبط بمواعيد محددة في مطارات العالم، لافتا الى ان هذه الزحمة ستنتهي خلال اسبوع تقريبا.

وقد علمت اذاعتنا ان الاحتفال بانتهاء اعمال التحسينات الملحة الموّقتة في قاعة المغادرة في المطار بإعادة تموضع نقاط الكونتورات ونقاط التفتيش سيتم الاسبوع المقبل.

وفي النهاية، لا بد من الاشارة الى رائحة خلاف تفوح في المطار، حول توزيع وزير الاشغال العامة والنقل يوسف فنيانوس الصلاحيات بين المسؤولين في هذا المرفق الحيوي، كما يحضر السؤال حول سبب توقيت اقلاع غالبية الرحلات في ساعات الصباح، فيما البيانات والتوضيحات التي تصدر عن سلطات المطار في واد والواقع على ارض المطار في واد آخر.

 

إضافة تعليق