زيادة للواردات فعجز في الميزان التجاري ولا اجراءات حكومية

الثلاثاء 30 تموز 2019

 

خاص- جنان جوان أبي راشد

 

طموح لبنان للانضمام إلى منظمة التجارة العالمية في اوائل التسعينات، جعله يخفض الرسوم الجمركية على مراحل كشرط لهذا الانضمام الذي لم يتحقّق. فكانت اتفاقيةُ التيسير العربية التي بدأ العمل بها في العام 1998، واتفاقيةُ الشراكة الأوروبية التي تم توقيعُها في العام 2004، وتداعياتُهما على ارتفاع العجز التجاري والنمو الاقتصادي وفرص العمل والتي يمكن وصفها بالكارثية.

متطلبات الانضمام الى هذه الاتفاقية استوجبت فتح الحدود على مصراعيها أمام السلع المنتجة خارج لبنان. وبالنتيجة أثمرت هاتين الاتفاقيتين فقط زيادة في الواردات العربية الأوروبية، وبالتالي خروجاً اضافياً للعملات الصعبة، وفي المقابل تراجعاً في الصادرات وفرص العمل في لبنان. فهل المشكلة هي في هاتين الاتفاقيتين؟

الوزير السابق والرئيس السابق لجمعية الصناعيين فادي عبود يرى ان المشكلة ليست في الاتفاقيتين اللتين لم تنفذا ولم تتم حماية الصناعات الوطنية، كما يقول عبود، انما المشكلة الاساسية هي في ضرورة اتخاذ اجراءات ضد دول محددة تدعم أكلاف انتاج بعض الصناعات والسلع بما يصعّب على الصناعيين اللبنانيين منافسة أسعارها، وبالامكان تحقيق هذه الاجراءات وفق قوانين اتفاقية التجارة الحرة. وابدى أسفه لانه تم في الوقت عينه تثبيت ظاهرة الإغراق للمنتجات اللبنانية.

ويدعو عبود ايضا الى تخفيض الاكلاف عن كاهل هؤلاء الصناعيين من خلال اعفائهم من كل الرسوم لمدة 3 سنوات ودعم الكهرباء ليكون سعر الكيلواط ساعة مماثلاً لسعر الكيلواط خلال ساعات الليل، معتبرا ان الامر سهل ولا يرهق الخزينة.

ويصوّب عبود على موظفين في وزارة الاقتصاد، مشيرا الى انهم "من العهود التي تكره الصناعة" على حد تعبيره والذين يضعون شروطا تعجيزية لاثبات الإغراق، مستغربا ان تستغرق دراسة ملفات وشكاوى الصناعيين حول إغراق منتجاتهم سنوات، وهو ما يدركه وزير الصناعة وائل ابو فاعور كما قال.

وتناول عبود فرض رسوم نوعية لحماية 18 صنفاً من المنتجات الوطنية في موازنة العام الجاري، متحدثا عن وساطات سياسية أدت الى اختيار أصناف من دون اخرى.

وتحدث عبود عن ادخال منتجات بفواتير مزورة بأسعار أقل من سعر المواد الاولية لصناعتها.

ولفت الى ان مكافحة اغراق المنتجات الوطنية يجب ان تكون من صلاحيات وزارة الصناعة المعنية بذلك، كما في كل دول العالم، وليس من صلاحيات وزارة الاقتصاد.

إضافة تعليق