صنداي تلغراف: إيران تخوض "حرباً باردة" عبر وكلائها في الخليج

الأحد 19 أيار 2019

نشرت صحيفة "صنداي تلغراف" تقريراً للكاتب رفائيل سانتشيز، يقول فيه إن "إيران تخوض حرباً باردة عبر وكلائها في الخليج، وتختبر عزيمة الولايات المتحدة".

ويضيف رفائيل أن "المحققين ما يزالون لا يعرفون ما الذي أحدث ثقباً في جسم السفينة السويدية فكتوريا وهي قبالة سواحل الإمارات. وترى بعض الفرضيات أن غواصين سبحوا من سواحل عمان وثبتوا متفجرات في جسم السفينة، بينما تقول فرضية أخرى أن طائرات بلا طيار ضربت السفينة تحت الماء".

ويتابع الكاتب أنه في الحالتين يعتقد المسؤولون الغربيون أنهم يعرفون من وراء هذا الحادث، إذ قال أحدهم: "الإيرانيون محظوظون أن الأمور لم تتم بشكل أفضل، فلو غرقت السفينة السعودية، لكنا اليوم نشهد حربا".

ويصف تخريب ناقلات النفط أمام سواحل الإمارات بأنه حادث خطير يبعث على القلق، ولكنه ليس بالحجم الذي يفجر حربا. ولكنه مؤشر على حرب باردة بين الولايات المتحدة وإيران.

وتقول واشنطن إنها حصلت على معلومات استخباراتية تفيد بأن إيران تخطط لضرب مصالح أميركية في الشرق الأوسط. ولكن المسؤولين يقولون إنه من غير المحتمل أن تشن طهران هجوما مباشرا على قوة غربية تفوقها سلاحها.

ولكن يعتقد أن الحرس الثوري الإيراني يبحث عن طريقة لضرب المصالح الأمريكية والدول العربية الحليفة لها دون إثارة شبهة. ويرجح أيضاً، بحسب الكاتب، أن تستغل إيران "ميليشيات" في العراق، التي يمكنها أن تقترب من القوات والمنشآت الأميركية هناك، بما فيها المصالح الدبلوماسية.

وينقل رفائيل عن المحلل في مؤسسة وانشطن، فيليب سميث، قوله إن "إيران جندت في الأسابيع الأخيرة جماعتين هما عصائب أهل الحق وكتائب حزب الله لشن هجمات في بغداد".

فالإيرانيون على حد تعبيره يريدون أن يبعثوا رسالة قوية جداً للأميركيين من أجل إثبات أنفسهم. والمسألة الثانية هي أنهم من خلال الأحداث القوية يريدون اختبار الأميركيين لمعرفة ما هو الخط الأحمر عندهم.

وقد أرسلت الولايات المتحدة في الأسبوعين الأخيرين حاملة طائرات ونصحت مواطنيها بتجنب السفر إلى المنطقة وسحبت دبلوماسيين من العراق. وحذر دبلوماسيون أميركيون الطائرات المدنية العابرة لأجواء الخليج من مخاطر الخطأ في تحديد هويتها. ويذكر هذا التحذير بحادثة وقعت عام 1988 عندما أسقطت سفينة حربية أميركية طائرة ركاب إيرانية اعتقدت أنها طائرة مقاتلة، وأسفر الحادث عن مقتل 290 شخصاً.

إضافة تعليق