فاينانشال تايمز: العمالة الأجنبية تغادر السعودية بمعدلات غير مسبوقة

الأربعاء 11 تموز 2018

نشرت صحيفة الفاينانشال تايمز البريطانية، في عددها الصادر اليوم، مقالاً لـ "أحمد العمران" من الرياض بعنوان "العمالة الأجنبية تغادر السعودية بمعدلات غير مسبوقة".

ويفيد العمران في مقاله، بأن العمالة الأجنبية تغادر البلاد بأعداد كبيرة مع فرض المملكة رسوماً مرتفعة على الأجانب ومع تسريح الشركات التي تعاني من تباطؤ الإقتصاد عمالتها.

ويشير الكاتب إلى أن أكثر من 667 ألف أجنبي غادروا السعودية منذ بدء 2017، وفقاً للبيانات الحكومية، وهي "أكبر مغادرة للعمالة الأجنبية في التاريخ".

ويضيف أنه على مدى عقود لعبت العمالة الأجنبية دوراً حيوياً في اقتصاد السعودية، إذ كانوا يمثلون نحو ثلث عدد سكان المملكة البالغ 33 مليوناً وأكثر من 80 في المئة من العمالة في القطاع الخاص.

وتشير الصحيفة إلى أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يحاول خفض دور العمالة الأجنبية ضمن مسعاه لإصلاح الإقتصاد لزيادة أعداد السعوديين العاملين في القطاع الخاص، وأن الحكومة إستحدثت رسوماً قيمتها 26.7 دولاراً على المرافقين للمقيمين الأجانب في البلاد منذ عام، ومن المتوقَّع أن ترتفع تدريجياً إلى 106 دولارات في الشهر بحلول تموز 2020".

ويستدرك العمران موضحاً أن مسحاً لسوق العمالة في المملكة نُشِر الأسبوع الفائت كشف أن السعوديين ما زالوا لا يشغلون الوظائف التي أصبحت شاغرة بمغادرة الأجانب، مع إرتفاع معدلات البطالة إلى 12.9 في المئة، وهو أعلى معدلاتها.

ويلفت الكاتب إلى أن خطة ولي العهد لتحديث المملكة والحد من اعتماد اقتصادها على النفط تشمل خلق 1.2 مليون وظيفة في القطاع الخاص وخفض البطالة إلى 9 في المئة بحلول 2020.

وتأتي الإصلاحات بينما تواجه السعودية تباطوءاً في الإقتصاد ناجماً عن فترة طويلة من انخفاض أسعار النفط، فيما يلفت الكاتب إلى أن الإقتصاد نما بنسبة 1.2 في المئة في الربع الأول من هذا العام بعد إنخفاضه عام 2017.

ويختم كاشفاً أن خبراء اقتصاديين قالوا إنهم يتوقعون استمرار مغادرة العمالة الأجنبية مع تزايد تكاليف المعيشة نتيجة لإصلاحات الحكومة.

إضافة تعليق