مؤشرات مصرفيّة إيجابية: إستعادة ودائع من الخارج وتجميد أخرى لآجال طويلة

الثلاثاء 19 شباط 2019

خاص - جنان جوان

 

عودة الثقة بلبنان بعد تشكيل الحكومة، بدأت تنعكس مؤشرات ايجابية في القطاع المصرفي، وذلك من خلال استعادة المصارف عدداً من الودائع من الخارج، وايضاً بتجميد عدد كبير من اللبنانيين ودائعهم لآجال طويلة.

 

اما الحديث عن خفض الفوائد على الودائع كما على التسليفات فما زال مبكراً، لانه بحاجة الى خطوات عملية، بحسب رئيس مديرية البحوث والتحاليل الاقتصادية في مجموعة بنك بيبلوس نسيب غبريل، الذي اشار في حديث لـ"المدى" الى ان ما تسبّب بارتفاع الفوائد هو ارتفاع العجز في الموازنة وارتفاع النفقات بشكل غير مسبوق بين العامين 2005 و2017 بنسبة 129 في المئة، فضلاً عن تضخم القطاع العام وعبئه على القطاع الخاص، واستمرار حاجة الدولة المرتفعة الى الاستدانة والتدفقات المالية من الخارج على شكل ودائع.

 

ورأى غبريل انه لا يمكن اعطاء مهلة زمنية لخفض اسعار الفائدة المرتبط بالاسواق المالية وليس المصارف او مصرف لبنان.

واوضح ان هذه الاسواق ترصد التغييرات في ارقام الواردات والنفقات ولا تتأثر ب"موازنة على الورق" لا يتم الالتزام ببنودها وأرقامها، بل هي بحاجة الى اجراءات اصلاحية بنيوية عملية، ابرزها تخفيض العجز في الموازنة وتخفيض حاجة الدولة الى الاستدانة واعطاء حوافز للنمو الذي يجب ان يرتفع بين 3 و4 في المئة. كما هي بحاجة الى اصلاح القطاعات بما يخفف من الاعباء التشغيلية على القطاع الخاص من خلال تحسين بيئة الاعمال والمناخ الاستثماري. واعتبر ان كل ذلك يؤدي الى تعزيز الثقة وبالتالي خفض سعر الفائدة.

 

ولفت غبريل الى ان عودة الثقة بلبنان بعد تشكيل الحكومة، بدأت تنعكس مؤشرات ايجابية في القطاع المصرفي، وذلك من خلال استعادة المصارف عدداً من الودائع من الخارج، وايضاً بتجميد عدد كبير من اللبنانيين ودائعهم لآجال طويلة ما يدل على انهم يترقبون انخفاضا في الفوائد.

 

اذاً وبانتظار الموازنة التي من المتوقع ان يعرضها وزير المال علي حسن خليل قريباً على مجلس الوزراء لاقرارها لتذهب بعدها الى اللجان النيابية فالهيئة العامة للتصديق عليها، يأمل اللبنانيون بذهنية جديدة والتزام حكومي بخفض في عجز الموازنة يكون حقيقيا ويؤدي الى خفض اسعار الفائدة لتنطلق بعدها عجلة الاستثمار والانتاج.

إضافة تعليق